التحميل هنا https://we.tl/t-MxVtB0hZKMvDWGQa
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسط حضور نوعي للمشروع الثقافي الإماراتي في العاصمة البولندية، قادته الشارقة بوصفها ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب 2026 في الفترة من 28 إلى 31 مايو الماضي، اختتمت جمعية الناشرين الإماراتيين مشاركتها في المعرض ببرنامج غني جسّد دورها المحوري في تمكين صناعة النشر الإماراتية، والتزامها بترسيخ مكانة الإمارات شريكاً فاعلاً في تعزيز الحوار الثقافي وصناعة الكتاب على المستوى الدولي.
جاءت مشاركة الجمعية ضمن جناح الشارقة المشترك، في سياق رؤية استراتيجية هدفت إلى توسيع نفاذ الناشرين الإماراتيين إلى الأسواق الأوروبية، وتمكينهم من بناء شراكات مستدامة مع الناشرين والوكلاء والموزعين الدوليين، إلى جانب تعزيز آفاق التعاون في مجالات حقوق النشر والترجمة وتبادل الخبرات المهنية.
ومثّل الجمعية في هذه المشاركة وفد ضم نخبة من الناشرين الإماراتيين الذين قدّموا تجارب متنوعة في أدب الطفل والنشر المتخصص والمحتوى الثقافي والتعليمي، ما عكس حيوية المشهد الإبداعي المحلي وثرائه. وتألف الوفد من ست دور نشر شملت: دار الهدهد للنشر والتوزيع، دار بوملحة للنشر، دار غاف للنشر، سُحب للنشر والتوزيع، دار البيان العربي، وحزاية للكتب المخصصة.
وشهدت المشاركة برنامجاً مهنياً وثقافياً متكاملاً ضم العديد من الجلسات الحوارية والأمسيات واللقاءات المتخصصة التي تطرّقت إلى مستقبل صناعة النشر وتحولاتها، حيث شاركت الجمعية في جلستين حواريتين ضمن جناح الشارقة ضيف الشرف، ناقشتا التحولات التي تشهدها صناعة النشر، واستكشفتا ملامح النشر الجديد، والفرص المرتبطة بتطوير نماذج الأعمال، وتوسيع قنوات التوزيع، ومسارات تعزيز تنافسية المحتوى الإماراتي والعربي في الأسواق الدولية مع الحفاظ على القيمة الثقافية للمحتوى.
كما عقدت «ببلش هير» PublishHer بالتعاون مع الجمعية جلسة مشتركة بعنوان «ما الذي يُترجم وما الذي يعبر الحدود؟» جمعت قيادات نسائية في قطاع النشر؛ لمناقشة آليات انتقال الكتب بين الأسواق، وأنظمة الحقوق والترجمة والتوزيع، والعوامل التي تساعد الأعمال الأدبية على الوصول إلى القرّاء عالمياً، مع التركيز على فرص التعاون الثقافي والمهني بين دولة الإمارات وبولندا، ودور المرأة في تعزيز حضور المحتوى العربي في الأسواق الدولية.
وفي إطار حضورها المتخصّص، قدّمت الجمعية عرضاً بعنوان «سوق النشر في دولة الإمارات»، تناول واقع القطاع واتجاهاته وفرص نموه، استناداً إلى نتائج دراسة البيانات الوصفية التي نفذتها الجمعية خلال الأعوام الأربعة الماضية، إلى جانب استعراض آفاق التعاون الممكنة بين قطاعي النشر الإماراتي والبولندي بما يدعم بناء شراكات قائمة على المعرفة وتبادل المنافع، وفتح قنوات جديدة لتداول المحتوى والحقوق.
وفي هذا السياق، قال راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين: «تمثل مشاركة الجمعية ضمن برنامج الشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب، محطة ثقافية نوعية تؤكد المكانة المتقدمة التي بلغها قطاع النشر الإماراتي، وتعكس مسيرة ممتدة من الاستثمار في المعرفة وصناعة المحتوى وبناء الجسور الحضارية مع العالم. وإن وجود الناشر الإماراتي اليوم في واحدة من أبرز المنصات الثقافية الأوروبية لا يقتصر على عرض الكتب والإصدارات، بل يمتد ليحمل معه رؤية ثقافية متكاملة تسعى إلى تقديم الصوت العربي المعاصر بوصفه شريكاً فاعلاً في المشهد الإبداعي العالمي».
وأضاف: «ننظر إلى مشاركتنا في وارسو بوصفها استثماراً استراتيجياً في مستقبل النشر الإماراتي، ليس فقط من زاوية الحضور الثقافي وحسب، بل أيضاً من حيث قدرتنا على تحويل هذا الحضور إلى شبكة علاقات مهنية وفرص أعمال وشراكات نوعية تفتح للناشرين الإماراتيين مسارات أوسع للوصول، وتمنح الكتاب الإماراتي حضوراً أكثر رسوخاً في دوائر التداول والتأثير العالمية».
من جانبهم، أعرب الناشرون المشاركون عن تقديرهم وامتنانهم لسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسِّسة والرئيسة الفخرية لجمعية الناشرين الإماراتيين، على دعمها المتواصل، لقطاع النشر الإماراتي مؤكدين أن رؤيتها الداعمة لصناعة الكتاب وتمكين الناشرين أسهمت في تعزيز حضورهم على الساحة الدولية، ووفّرت لهم فرص المشاركة في الفعاليات والمعارض العالمية، ما فتح أمامهم آفاقاً أوسع للتواصل وبناء الشراكات وتوسيع انتشار المحتوى الإماراتي عالمياً.
وتؤكد جمعية الناشرين الإماراتيين، من خلال هذه المشاركة، التزامها بمواصلة تمكين الناشرين الإماراتيين من الوصول إلى منصات دولية مؤثرة، وتحويل الحضور الثقافي إلى أثر مهني واقتصادي مستدام، بما يعزز مكانة دولة الإمارات مركزاً إقليمياً ودولياً لصناعة النشر، ويكرّس الشارقة نموذجاً رائداً في توظيف الثقافة جسراً للتواصل والتفاهم وبناء الشراكات العابرة للحدود.

