مضيق هرمز تحت السيادة ولن يكون طرفا للمساومة مع واشنطن

مضيق هرمز تحت السيادة ولن يكون طرفا للمساومة مع واشنطن

شددت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على سيادتها الكاملة وغير القابلة للنقاش على مضيق هرمز الاستراتيجي، مؤكدة استبعاد هذا الممر الحيوي من أي إطار تفاوضي أو سياسي أو دبلوماسي يجري حالياً على الساحة الدولية.

وفي تصريح خاص لوكالة “نوفوستي” الروسية، صرح إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بأن بلاده لا ترحب بأي محاولة لتحويل مضيق هرمز إلى موضوع تفاوض أو مساومة مع القوى الدولية. وأوضح أن طهران ترفض تماماً طرح هذه القضية ضمن أي حوار أو اتفاق مستقبلي يخص تنظيم حركة الملاحة البحرية في المضيق.

السيطرة المطلقة وإدارة المرور

تأتي هذه التصريحات لتؤكد الخطوط الحمراء الإيرانية حول المضيق، في ظل تقارير تشير إلى وجود مسودات غير رسمية لمذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن تشمل إعادة تعريف قواعد المرور في هذا الممر المائي. وتعتمد المسودة المقترحة على اعتبار إيران الجهة الوحيدة المعتمدة لتحديد طبيعة السفن العابرة وتصنيفها، مما يمنحها سلطة سحب صفة السفينة التجارية عن أي سفينة تحمل شحنة تعتبرها تهديداً أمنياً، أو تدعم جهة معادية للدولة الإيرانية.

التحكم الكامل والمزايا الاستراتيجية للحلفاء

وتشمل صلاحيات إيران، حسب نص المسودة، القدرة على تحديد مسارات حركة السفن وتقدير تكلفة خدمات الملاحة، بالإضافة إلى مسؤولية تأمين الممر المائي وحمايته، دون السماح لأي تدخل خارجي. وفي المقابل، منح رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية الضوء الأخضر لتسهيلات خاصة لسفن روسيا والصين عند عبورها مضيق هرمز، مما يعكس عمق التعاون الاستراتيجي بين هذه الدول إزاء الضغوط الغربية والعقوبات المفروضة.

الصراع على السيطرة في ممر الطاقة

يمثل مضيق هرمز خطاً بحرياً حيوياً لإمدادات النفط والغاز العالمي، وتحرص إيران على إبراز قوّتها فيه كأداة ردع سياسية وجغرافية. وترفض طهران بشدة محاولات واشنطن لتحويل المضيق إلى ورقة مساومة في النزاعات الإقليمية أو مفاوضات رفع العقوبات. ويرى خبراء أن التمسك الإيراني بصلاحيات حصرية في المضيق خلال مذكرات التفاهم هو محاولة لتثبيت واقع جديد بالقوة القانونية والعملية، يعيد توازن النفوذ بمنطقة الخليج ويقلص نفوذ القوات الأمريكية، مما يفرض على المجتمع الدولي قواعد أمنية جديدة في واحدة من أكثر المناطق الحيوية حساسيةً بالعالم.