جوان برينس كراندال، الأمريكية التي تُعتبر الأطول خدمةً في مجال ضيافة الطيران التجاري، على وشك الانتهاء من رحلة عمل استمرت أكثر من ستة عقود، حيث انتقلت خلالها بين أجيال متجددة من الطائرات، وشهدت تطورات جوهرية في صناعة الطيران.
انطلقت مسيرتها المهنية عام 1959 عبر شركة “باسيفيك إيرلاينز”، بدءًا بطائرات مروحية صغيرة وطائرات من طراز دوغلاس دي سي-3 التي لا تتجاوز سعتها 24 مقعدًا. خضعت جوان لتغيرات كبيرة نتيجة اندماج شركات الطيران المتعددة، مما جعلها تنتقل بين عدة شركات قبل أن تستقر في “دلتا” منذ عام 2008.
ووصفت جوان تجربتها قائلة: “لم يكن عملي مجرد وظيفة، بل رحلة حياتية أهدتني فرصًا لا حصر لها للسفر والتعرف على ثقافات متنوعة وتجارب جديدة”.
وأشارت إلى التغيرات الكبيرة التي شهدتها مهنتها، حيث كانت في البداية مبنية على المظهر والخدمة، لتتحول إلى دور فعال تتحمل خلاله طواقم الضيافة مسؤوليات السلامة وإدارة الطوارئ.
كما عاصرت جوان فترات شهدت فيها المضيفات قيودًا مرتبطة بالعمر والزواج، قبل أن يؤكد قانون الحقوق المدنية الأمريكي في عام 1964 إنهاء أشكال التمييز ضد النساء في العمل. وقد شهدت منذ بداية مسيرتها دخول الطائرات النفاثة ومن ثم طائرات بوينغ 747 العملاقة، حتى تعمل اليوم على طائرات تستوعب أكثر من 400 مسافر مقارنة بالطائرات الصغيرة التي بدأت معها مسيرتها.
وأوضحت أن حبها للطيران ورغبتها في ربط العالم ببعضه ظل الحافز الرئيسي لاستمرارها في العمل. وتسعى الآن إلى تقديم كتاب يروي تجربتها، مع نية زيارة مدن تحبها مثل باريس ومومباي وهونغ كونغ.

