بحسب المهندس محمد الرمسي، نائب المدير العام لقطاع الاتصالات في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية «تدرا»، تستعد الإمارات لإطلاق تجارب وطنية تقنية للجيل السادس اعتباراً من 2027، بالتعاون مع مشغلي الاتصالات، في إطار استراتيجتها المستمرة للحفاظ على ريادتها العالمية في تقنيات الاتصالات.
تركز التحضيرات المكثفة حالياً على تعزيز جاهزية البنية الرقمية للدولة، وتمكينها من اختبار إمكانيات شبكات الجيل السادس، مما يفتح آفاقاً جديدة لتطبيقات مستقبلية متطورة، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية والفنية المعنية.
تجارب فنية دقيقة
تتم التجارب الفنية بتنسيق مباشر مع مشغلي الاتصالات المحليين، ما يوفر فرصة لتقييم القدرات التقنية لشبكات الجيل السادس، واستكشاف استخداماتها المستقبلية، بالإضافة إلى دراسة متطلبات التوسع في نشر تلك التقنيات مستقبلاً. وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية شاملة لوضع الإمارات في موقع متقدم ضمن مشهد الاتصالات العالمي سريع التطور.
دولة الإمارات وريادة متجددة
تواصل الدولة استثمارها الكبير في تحديث بنيتها التحتية الرقمية وتبني أفضل التقنيات الحديثة، مما يعزز مكانتها كإحدى الدول الرائدة عالمياً في مجال الاتصالات والتحول الرقمي. ويتجلى استعداد الإمارات المبكر لتقنيات الجيل السادس كجزء من رؤيتها المستقبلية لبناء اقتصاد رقمي متقدم، موجّه نحو الابتكار والتنافسية العالمية وجذب الاستثمارات التقنية المتطورة.
عوائد اقتصادية واعدة
سيشكل الجيل السادس نقلة نوعية في عالم الاتصالات، لا تقتصر فقط على تحسين سرعات الاتصال بل تمتد لتسهيل نماذج اقتصادية جديدة وخدمات رقمية متطورة، ما يعزز نمو الاقتصاد الرقمي الإماراتي خلال الأعوام المقبلة.
ومن بين الفوائد المتوقعة، دعم تجارب عمل متقدمة واجتماعات عبر تقنيات ثلاثية الأبعاد والهولوغرام، الأمر الذي يزيد من فعالية التعاون والعمل عن بُعد.
تعزيز القطاعات المستقبلية
تساهم هذه التقنية في تطوير المدن الذكية عبر شبكات قادرة على معالجة البيانات في الزمن الحقيقي، ما يساعد في تحسين إدارة المرور، الطاقة، والخدمات العامة. كما أنها تدعم تطور قطاعات مثل الرعاية الصحية الرقمية المتقدمة، المصانع الذكية، وأنظمة النقل ذاتية القيادة.
إضافة إلى ذلك، يبسط الجيل السادس توسيع نطاق الاتصال الرقمي من خلال دمج الشبكات الأرضية مع الشبكات الفضائية، ما يُمكن من تقديم خدمات متطورة في مواقع متنوعة.

