تمكنت القوات الإسرائيلية من السيطرة على جبل استراتيجي يحمل قلعة بُنيت في العصور الصليبية، وهو موقع مهم في جنوب لبنان، ما يمثل أعمق توغل إسرائيلي في الأراضي اللبنانية خلال أكثر من خمسة وعشرين عامًا. وقد وثقت مشاهد رفع العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف التابعة للمنطقة.
تمت السيطرة على قلعة بوفورت الواقعة بالقرب من مدينة النبطية بعد معارك عنيفة تخللتها ضربات جوية مكثفة استهدفت القرى المحيطة، حيث ركزت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضد مقاتلي حزب الله المتواجدين في تلك المناطق.
وأفاد الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي الناطق بالعربية، أفيخاي أدرعي، بنشر صورة عبر منصة «إكس» يظهر فيها الجنود الإسرائيليون يتجولون خارج أسوار القلعة. في السياق ذاته، يعود الاحتلال الإسرائيلي للقلعة التي كانت تحت سيطرته لمدة 18 عامًا حتى انسحابه في عام 2000.
وأشار البيان الرسمي إلى أن الجيش مستعد لتوسيع نطاق عملياته إذا استدعت الظروف ذلك، مما يعكس نية في التصعيد العسكري حسب تطورات الميدان.
كما أعلن الجيش مساء الأحد عن إطلاق حملة عسكرية واسعة في عدة مواقع جديدة بجنوب لبنان، تهدف لتقويض البنية التحتية لحزب الله وتدمير قدراته القتالية.
وشارك في العمليات العسكرية التي تقودها الفرقة 36، ألوية غولاني والسابع وغفعاتي، حيث تتركز المواجهات في مرتفعات الشقيف (بوفورت) ومنطقة وادي السلوقي، حسب ما أوضح الجيش الإسرائيلي.
وجاءت هذه التحركات بعد أن وجهت إسرائيل إنذارات إخلاء لسكان عدد من القرى في الجنوب اللبناني، وذلك تبع اجتماع أمني برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ناقش خلاله الآلية المناسبة للرد على التصعيد المتزايد من قبل حزب الله.

