وفاة المهندس إسماعيل السيلي من الفيوم إثر جلطة مفاجئة أثناء أداء مناسك الحج في الأراضي المقدسة

خيم الحزن والاسى على أهالي محافظة الفيوم عقب تلقيهم نبأ وفاة المهندس إسماعيل سيد السيلي، أحد أبناء المحافظة، أثناء أدائه مناسك الحج في الأراضي المقدسة. الحادثة المؤلمة أثرت في النفوس، خصوصاً بعد تداول تفاصيل إنسانية من اللحظات الأخيرة التي كشفت عن تميزه بأخلاقه الرفيعة وسيرته الحسنة بين الناس.
حج تكلل بحسن الخاتمة
كان الفقيد يقيم في مدينة نصر ويعمل مهندسًا في المملكة العربية السعودية، وقد بلغ من العمر 39 عامًا، متزوج وله ثلاث بنات. توجه إلى مكة لأداء فريضة الحج برفقة زوجته، حاملاً معه نية صافية وأمل في رحلة روحانية مباركة.
شهادة ابن شقيقه في وداع مؤثر
أوضح المهندس إبراهيم حسن، ابن شقيق الراحل، في تصريح لـ”تحيا مصر” أن الفقيد كان يتحلى بالأدب وحسن المعاملة، وكان محبوباً من الجميع حوله. قبل لحظات من وفاته، ظهر في موقف إنساني رائع حين ساعد سيدة مسنة على كرسي متحرك أثناء أداء المناسك، مما ترك أثراً عميقاً في قلوب الحجاج ومَن عرفه. وأضاف أن الراحل كان ملتزماً بالصلاة، وخاصة صلاة الجماعة وقيام الليل، بل وكان يؤم المصلين أحياناً في صلاة التراويح، مما جعله نموذجًا للشاب المؤمن صاحب السيرة الطيبة.
وفاة مفاجئة خلال رمي الجمرات
بحسب أفراد عائلته، فقد أنهى الفقيد أعمال الوقوف بعرفة، وباقي مناسك يوم النحر ورمي الجمرات، وأدى طواف الإفاضة. أثناء تحضيره لاستكمال رمي الجمرات، تعرض لألم حاد في صدره، أدى إلى سقوطه نتيجة جلطة قلبية مفاجئة داخل مشعر منى. فارق الحياة وسط صدمة وحزن عميقين بين أسرته وبين الحجاج الموجودين.
الجنازة والصلاة في الحرم المكي
أقيمت صلاة الجنازة على روحه الطاهرة داخل الحرم المكي الشريف، ورُفعت دعوات الرحمة والمغفرة له من قبل أهالي الفيوم والمحبين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. تم دفنه بمكة وسط كلمات مؤثرة نعتها وجاءت تعكس تأثيره الطيب بين الناس وذكراه الحسنة.
تعاطف واسع بين أبناء الفيوم
تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى ساحة عزاء مفتوحة، حيث غمر الحزن صفوف أصدقائه وأقاربه وكل من عرفه، متمنين له الرحمة والسكينة، داعين الله أن يمنح أهله الصبر والسلوان على فقدان رجل ترك بصمة خالدة في نفوس الجميع بصفاته الرفيعة ومواقفه الإنسانية.
