
يشير الشيخ أشرف عبد الجواد، أحد علماء وزارة الأوقاف، إلى أن شهر ذي الحجة يحتل مكانة عظيمة بين أشهر الله الحرم الأربعة، لما له من حرمة خاصة تحرم فيها المعاصي، مستشهداً بقول الله تعالى: “فلا تظلموا فيهن أنفسكم”.
الأجر العظيم للعبادات في أيام عشر ذي الحجة
في تصريح له أثناء لقاء مع الإعلامية رحاب فارس على قناة “الحدث اليوم”، أكد الشيخ أشرف عبد الجواد أن أيام عشر ذي الحجة تحظى بتعظيم خاص من الله سبحانه وتعالى، الذي أقسم بها في كتابه الكريم بقوله: “والفجر * وليال عشر”. هذه الأيام تُعرف بالأيام المعلومات، وهي التي حث الله فيها على كثرة الذكر والعبادة، كما أنها تغطي مناسك الحج الكبرى مثل يوم عرفة الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أفضل الأوقات للدعاء، يلي ذلك يوم النحر ويوم القر، اللذين يحظيان بمكانة عظيمة عند الله.
شهور الحج وتأثيرها على رحلات الحجاج
يفسر الشيخ أشرف اختيار ثلاثة أشهر للحج (شوال، ذو القعدة، وذو الحجة) بضرورة مراعاة ظروف التنقل في العصور القديمة، حيث كان الحجاج يعتمدون على الدواب ويقطعون مسافات طويلة لشهور عديدة في ذهابهم وعودتهم إلى مكة.
واطمأن الشيخ من لم يتسن لهم أداء الحج هذا العام بقول إنه يجب ألا يغيب عن بالنا رحمة الله الواسعة، موضحاً أن النبي صلى الله عليه وسلم حث المسلمين على استثمار هذه الأيام بنشاط وعبادة مستمرة، عبر قوله: “ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام”. وذكر الشيخ وسائل العبادة المفتوحة أمام كل مسلم في بيته، مثل الصيام وخاصة يوم عرفة، فضلاً عن الإكثار من التكبير والتهليل والتسبيح، وقراءة القرآن، والصدقات، والإكثار من النوافل وقيام الليل.
تضاعف الحسنات في الأشهر الحرم
أوضح الشيخ أن ثواب الأعمال الصالحة في هذه الفترة يتضاعف بشكل كبير، قائلاً إن مضاعفة الأجر يمكن أن تصل إلى 700 ضعف، وذلك استناداً إلى آيات القرآن التي تذكر مثل مضاعفة الحسنات مثل حبة تنبت سبع سنابل. وأضاف أن الله وحده يمنح هذه الزيادة الواسعة في الثواب، وهو الكريم الذي لا يقدر أحد على منحه مثل عطائه.
وحذر من أن السيئات أيضاً تتضاعف خلال هذه الأشهر، مشدداً على خطورة الوقوع في المعاصي خلال هذه الأوقات المباركة، حيث تغضب الله على من ينتهك حرمة هذه الأيام.
