أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، أن الجانبين الأمريكي والإيراني يواجهان عدة قضايا تحتاج إلى معالجة ضمن مفاوضات السلام الجارية. جاء ذلك بعد نفي واشنطن التقرير الذي نشرته قناة التلفزيون الإيراني الرسمي والذي زعم التوصل إلى مسودة اتفاق إطاري لاستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال شهر، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن السفن الإيرانية.
أكد ترامب خلال اجتماع حكومي أن طهران تبدي حرصاً واضحاً على إنهاء الصراع الذي أدى إلى توقف نقل إمدادات الطاقة في هذا المضيق الحيوي، إلا أن الشروط التي طرحتها إيران ليست مرضية بالنسبة لأمريكا.
وقال ترامب: «إيران مصرّة بشدة على الإبرام، لكن لم نصل بعد إلى اتفاق يُرضي الطرفين. إما تحقيق ذلك أو سنضطر لإنهاء المهمة»، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
وأضاف في وقت لاحق أن الاتفاق يجب أن يكون مثالياً، مشيراً إلى أن مضيق هرمز سيفتح فور التوصل إليه، ولن تسيطر عليه أي دولة بشكل منفرد.
من جانبها، أفادت قناة التلفزيون الرسمية الإيرانية بأنها حصلت على مسودة غير رسمية لمذكرة تفاهم تتضمن رفع واشنطن للحصار وسحب قواتها من محيط إيران، وهو ما وصفه البيت الأبيض بأنه «معلومات مختلقة بالكامل».
التقرير لم يتناول البرنامج النووي الإيراني، الذي تشدد الولايات المتحدة على تفكيكه.
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال اجتماعٍ حكومي: «هناك بعض التقدم والإرادة، وسنشهد خلال الأيام القادمة ما إذا كان بمقدورنا تحقيق المزيد. الأهم هو أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً».
الخلافات حول إدارة مضيق هرمز
تتمحور نقاط الخلاف الرئيسية حول إعادة فتح وإدارة مضيق هرمز، الذي يعبر منه نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً قبل الأزمة، وبالإضافة إلى تفكيك القدرات النووية لطهران.
أوضح ترامب أن الولايات المتحدة ستكون المسؤولة عن مراقبة الملاحة في المضيق، الذي يخضع للقوانين الدولية التي تضمن حرية مرور السفن الأجنبية، قائلاً: «سنراقب الممر البحري ولن نسمح لأي طرف بالسيطرة عليه، وذلك جزء من المفاوضات القائمة». حالياً، ينفذ حوالي 15 ألف جندي أمريكي حصاراً بحرياً على إيران.
الملف النووي وأفق الجولة القادمة
أشارت مصادر إيرانية سابقاً إلى أن المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي ستتم في جولة لاحقة، وهو موقف قد يلقى رفضاً من قبل بعض المقربين من ترامب. بينما تصر إيران على أن برنامجها النووي موجه لأغراض سلمية فقط.
وفي إطار المنتدى الدولي الأول للأمن في موسكو، أكد مسؤول إيراني بارز أن إعادة فتح مضيق هرمز ما زالت تحظى بخلافات قائمة بين الطرفين.

