قانون الأسرة الجديد يوضح حقوق النفقة للزوجة رغم خروجها من المنزل أو العمل

قانون الأسرة الجديد يوضح حقوق النفقة للزوجة رغم خروجها من المنزل أو العمل

قرر المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، إحالة مشروع قانون الأسرة الخاص بالمسلمين، والمقدم من الحكومة، إلى لجنة مشتركة تضم لجان الشؤون الدستورية والتشريعية، والتضامن الاجتماعي والأسرة وذوي الإعاقة، بالإضافة إلى لجنة الشؤون الدينية والأوقاف وحقوق الإنسان، تمهيدًا لاستعراضه ومناقشته داخل البرلمان.

يهدف هذا المشروع الذي يحتوي على نحو 355 مادة إلى تنظيم ملف الأحوال الشخصية بشكل موحد ومتجدد، يواكب التغيرات الاجتماعية، مع ضمان التوازن بين حقوق وواجبات أفراد الأسرة، والعمل على تقليل الخلافات المرتبطة بالطلاق، الحضانة، والنفقة.

حق الزوجة في النفقة من تاريخ العقد الصحيح

ينص مشروع القانون في مادته رقم 48 على أن الزوجة تستحق النفقة من تاريخ إبرام العقد الصحيح حين تسليم نفسها لزوجها، حتى لو حكمًا، وذلك بغض النظر عن إمكانيتها المالية أو امتلاكها لأموال خاصة.

ولا يُعتبر مرض الزوجة سببًا لحرمانها من النفقة إذا توفرت شروط استحقاقها بحسب القانون.

مكونات نفقة الزوجة

توضح المادة 49 أن النفقة تشمل أكثر من مجرد الطعام، إذ تضم الالتزامات الضرورية التي تضمن لها مستوى حياة لائق.

وتشمل هذه النفقة الغذاء، اللباس، المسكن، نفقات العلاج، وأي التزامات أخرى يقرها الشرع أو العرف المجتمعي.

عدم سقوط النفقة بسبب مغادرة الزوجة للمنزل

ألزم مشروع القانون في المادة 50 أن خروج الزوجة من منزل الزوجية لا يسقط حقوقها في النفقة إذا كان الخروج مباحًا شرعًا أو مطلوبًا لضرورات أو عرفًا متبعًا.

ويحق للزوجة العمل بشكل مشروع دون أن يؤثر ذلك على استحقاقها للنفقة، إلا إذا ثبت أن عملها يضر بمصلحة الأسرة مباشرة.

النفقة قرض يجب سداده

يفسر القانون في المادة 51 النفقة على أنها دين مستحق على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق رغم وجوب ذلك عليه.

ولا يُسقط هذا الدين إلا بعد السداد الكامل أو الإبراء الموثق كتابيًا، مع ألا تُقبل المطالبة بنفقة تزيد على سنة مضت من تاريخ رفع الدعوى.

أولوية نفقة الزوجة على أموال الزوج

أعطى القانون في المادة 53 نفقة الزوجة أولوية مميزة بين الديون الواقعة على الزوج؛ حيث تسبق هذه النفقة تسديد ديون النفقات الأخرى، والمصروفات القضائية، والمبالغ المستحقة للخزانة العامة.

تحديد قيمة النفقة بناء على الحالة المالية

تتعين قيمة النفقة وفقًا للوضع المالي الفعلي للزوج حال استحقاقها، سواء كان غنيًا أو مديونًا، مع ضمان أن تكون النفقة في حالة العسر كافية لتلبية الحاجات الأساسية للزوجة، كما ورد في المادة 54.

ضوابط تعديل النفقة

تضع المادة 55 إطارًا قانونيًا لإعادة النظر في مقدار النفقة، بحيث لا يجوز تعديل قيمتها قبل مضي سنة على الاتفاق أو تصديق الحكم النهائي، مع إمكانية استثناء هذا الأمر في حالات استثنائية بحسب تقدير القاضي، وعلى أن يكون تأثير التعديل من تاريخ صدور الحكم.

حق الزوجة في الإنفاق على نفسها مع إمكانية الرجوع على الزوج

تمنح المادة 56 المحكمة صلاحية السماح للزوجة بالإنفاق على نفسها إذا تعذر عليها الحصول على النفقة بسبب عسر الزوج أو لأي سبب آخر.

في هذه الحالة، تصبح المبالغ التي أنفقتها الزوجة دينًا مستحقًا يمكنها المطالبة به لاحقًا، كما يجيز القانون لها الاقتراض بتصريح من المحكمة، مع منح المقرض حق الرجوع على الزوج بالمبلغ المقترض.

إلزام الجهات بالكشف عن الدخل الحقيقي للمدين بالنفقة

تشترط المادة 58 على جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية تقديم بيانات واضحة عن الدخل الحقيقي للشخص المكلف بالنفقة بناءً على طلب محكمة الأسرة أو تصريح منها.

يشمل هذا الكشف كافة مصادر الدخل والحقوق المالية التي يحصل عليها الفرد، ما يعين المحكمة على إصدار قرارات نفقة عادلة تتناسب مع القدرة المالية الحقيقية للمدين.

كفالة النفقة الماضية والحاضرة والمستقبلية

تشير المادة 59 إلى صحة كفالة النفقة السابقة للزوجة، كما تسمح بالكفالة على النفقة الحالية والمستقبلية سواء كانت مقررة بحكم قضائي أو بموجب اتفاق بين الطرفين أو لم يتم تحديدها بعد.