خلاف بين واشنطن وطهران حول مسودة اتفاق لوقف النزاع

خلاف بين واشنطن وطهران حول مسودة اتفاق لوقف النزاع

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه الرافض لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل تخلّيها عن اليورانيوم عالي التخصيب، مؤكداً أن بلاده لن تقبل أي شروط من هذا النوع.

من جهته، نفى البيت الأبيض صحة مسودة تفاهم تم تداولها عبر التلفزيون الإيراني، واعتبرها وثيقة «مفبركة بالكامل» لا تمثل الواقع، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم الانسياق وراء الأخبار التي تصدر عن الإعلام الرسمي الإيراني.

وأبرزت تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، أن المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع طهران تسير بشكل ملحوظ، مع التشديد على أن ترامب يضع حدوداً صارمة لا يمكن تجاوزها في هذا الملف.

خلال مؤتمر صحفي، أكد ترامب أن الاتفاق النهائي مع إيران لم يُبرم بعد، وأن الهدف الأسمى يتمثل في منع إيران من امتلاك السلاح النووي بأي شكل من الأشكال، مشدداً على أن الوقت يضغط من أجل التوصل إلى حل جذري لهذا الملف بأقرب فرصة ممكنة.

أشار الرئيس الأمريكي أيضاً إلى الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في إيران، فضلاً عن تراجع القدرات العسكرية لجيوشها البحرية والجوية، معتبراً أن طهران بلا خيارات سوى التوافق على صفقة مقبولة.

في السياق ذاته، أوردت وسائل الإعلام الإيرانية وثيقة أولية اقتُرحت كنموذج إطار تفاهم يتألف من 14 بنداً، تشمل انسحاب القوات العسكرية الأمريكية من محيط إيران ورفع الحصار البحري عن مضيق هرمز. كما تقترح الوثيقة إسناد إدارة حركة السفن في المضيق إلى إيران بالتنسيق مع سلطنة عمان، مع ضمان إعادة حركة السفن التجارية إلى ما كانت عليه قبل الأزمة خلال شهر واحد، دون شمول السفن العسكرية في الاتفاقية.

كذلك تقترح المسودة اعتماد الاتفاق النهائي في حال التوصل إليه خلال 60 يوماً عبر قرار ملزم صادر عن مجلس الأمن الدولي، لكنها أكدت أن النقاشات لا تزال جارية ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأوضح علي باقري، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن المباحثات مستمرة بين الطرفين عبر قنوات غير مباشرة، مع تأكيده أن مسألة نقل أو تدمير مخزون اليورانيوم المخصب ليست ضمن جدول المفاوضات حالياً، ما يشير إلى تعقيدات وشروط قائمة للاتفاق.

من ناحية أخرى، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن احتمال تجدد الصراع العسكري مع الولايات المتحدة منخفض، إلا أنه أشار إلى استعداد طهران الكامل لأي هجوم محتمل في المستقبل.