مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، التي ستُقام لأول مرة في ثلاث دول مختلفةٍ، تتجدد الدهشة بإطلاق الكرة الجديدة المسماة «تريوندا»، التي تم تطويرها لتكون مكونًا حيويًا في منظومة التحكيم الإلكتروني الحديثة داخل الملاعب.
في تصريح صادر عن شركة أديداس المصنعة للكرة، أوضحت فيها أن «تريوندا» ترتكز على تقنية الكرة المتصلة، حيث تضم مستشعرًا يعتمد على بطارية قابلة للشحن، والتي لا تعمل من دونها، ويتم شحنها قبل المباريات عبر قاعدة مخصصة داخل الملاعب، بهدف ضمان استمرار أداء الكرة طوال زمن اللقاء وما بعده، وفق ما جاء في مجلة نيوزويك.
طريقة الشحن اللاسلكي للكرة قبل انطلاق المباريات
أفادت الشركة أن شحن الكرة يتم عبر منصات شحن لاسلكية تتيح اكتمال العملية خلال 90 دقيقة، ما يوفر حوالي ست ساعات من الاستخدام الفعلي أثناء المباراة، مما يضمن استمرارية الأداء دون انقطاع.
كما بيّن متحدث رسمي من أديداس أن البطاريات المستخدمة تتمتع بمعايير جودة عالية تُمكنها من العمل لفترات أطول من زمن المباراة بكثير، مشيرًا إلى أنه خلال اختبارات سابقة شملت بطولات كأس العالم وكأس أمم أوروبا لم يكن هناك حاجة لاستبدال الكرة بسبب انتهاء شحن البطارية.
دقة وفعالية مستشعر الكرة في مونديال 2026
الكرة الجديدة مزودة بشريحة قياس قصور ذاتي عالية الأداء تعمل بتردد 500 هرتز، ومثبتة داخل هيكل يدعم تسجيل كل حركة بدقة متناهية، بما في ذلك السرعة، ونقطة اللمس، واتجاه الكرة في الوقت الحقيقي، ما يعزز مراقبة تفاصيل اللعب بدقة فائقة.
تُرسل الكرة هذه البيانات بشكل فوري إلى نظام حكم الفيديو المساعد (VAR)، مما يساعد على اتخاذ قرارات دقيقة في حالات مثل التسلل أو لمسات اليد أو اللقطات المثيرة للجدل، مما يقلص الاعتماد على مجرد التقدير البشري في لحظات الحسم المهمة.
الفروقات التقنية بين كرتي مونديال 2022 و2026
على الرغم من وجود كرة ذكية مشابهة في كأس العالم 2022 تم تطويرها بالتعاون مع شركة كينكسون، فإن نسخة 2026 حملت تحديثات ملحوظة، من بينها نقل المستشعر إلى جانب الكرة بدلاً من مركزها، واستخدام شحن بالحث الكهرومغناطيسي مع تحسينات كبيرة في إدارة الطاقة.
وأكدت شركة كينكسون أن الكرة مصممة لتدخل في وضع السكون عند خروجها من أرض الملعب بهدف تقليل استهلاك البطارية وإطالة عمرها لأيام عدة، وهو نظام يضمن ثبات الأداء خلال فترة البطولة الطويلة.
تميزت كرة مونديال 2026 أيضًا بتصميم جديد يجمع ألوان الأحمر والأخضر والأزرق، تمثل الدول الثلاث المضيفة، إلى جانب رموز بصرية مثل ورقة القيقب والنسر والنجم، لتعكس في الوقت ذاته الهوية الثقافية والمستوى التكنولوجي المتقدم لهذا الحدث الكروي العالمي الذي يتجه بشكل متزايد نحو الرقمية.

