الموانئ المصرية تحقق نمواً بارزاً يعزز موقعها في تجارة الترانزيت

الموانئ المصرية تحقق نمواً بارزاً يعزز موقعها في تجارة الترانزيت

أفاد قطاع النقل البحري التابع لوزارة النقل بأن الموانئ المصرية شهدت نموًا ملحوظًا في حجم تداول البضائع بشكل عام، وبالأخص في تداول الحاويات، خلال السنوات الأخيرة. حيث تجاوز عدد الحاويات المكافئة المتداولة في العام 2025 عتبة 11.1 مليون حاوية، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 24.3% مقارنة بعام 2024 الذي بلغ فيه التداول 8.9 مليون حاوية. وكان لحاويات الترانزيت الدور الأكبر في هذا النمو، إذ بلغ حجم تداولها 6.7 مليون حاوية مكافئة، محققًا زيادة بنسبة 36% على أساس سنوي، رغم التحديات الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة.

يُعزى هذا النمو الكبير، خصوصًا في حاويات الترانزيت، إلى الجهود المكثفة التي بذلتها وزارة النقل لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر التي تربط بين ثلاث قارات وتقع على البحر المتوسط والبحر الأحمر، وتمتلك ممرًا مائيًا عالمي الأهمية وهو قناة السويس. كما سعت الوزارة إلى تحقيق التكليف الرئاسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، من خلال جذب الخطوط البحرية العالمية والمشغلين المحليين لإقامة بنية تحتية حديثة لمحطات الحاويات والمحطات متعددة الأغراض.

وقد أسفرت هذه الخطوات عن توقيع عقود تعاون مع العديد من التحالفات العالمية لإدارة وتشغيل المحطات الرئيسية بالموانئ المصرية، منها:

  • شركة CMA – CGM الفرنسية لإدارة محطة تحيا مصر متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية.
  • تحالف يضم شركات يوروجيت الألمانية وكونشيب الإيطالية وهاباج لويد ومجموعة الشرق الأوسط للوجستيات لإدارة محطة تحيا مصر 1 في ميناء دمياط.
  • تحالف HPH وMSC لإدارة رصيف 100 في ميناء الدخيلة.
  • تحالف HPH وCOSCO وCMA CGM لاستغلال محطة الحاويات بميناء السخنة.
  • شركة MEARSK والمشغل العالمي A.P. MOLLER لزيادة الطاقة الاستيعابية لمحطة حاويات شرق بورسعيد.
  • تحالف EVERGREEN وHPH لتشغيل محطة الحاويات بميناء أبوقير.
  • تحالف مجموعة موانئ أبو ظبي لإدارة محطة متعددة الأغراض بميناء سفاجا.
  • نفس التحالف لإدارة محطات السفن السياحية في موانئ سفاجا والغردقة وشرم الشيخ والسخنة.

وقد بدأت هذه المحطات في تقديم خدماتها بالفعل، مع توقعات بزيادة نشاط تجارة الترانزيت بعد نقل الخطوط والمشغلين العالميين عملياتهم من موانئ شرق المتوسط والبحر الأحمر إلى هذه المحطات الحديثة، ما يعزز من موقع مصر الجغرافي ويستفيد من المحاور اللوجستية التنموية الجديدة، لا سيما محور الإسكندرية / السخنة.

على الصعيد التشغيلي، اتخذت الموانئ المصرية عدة خطوات لتحسين عمليات تداول البضائع والحاويات، ما أدى إلى تقليل مدة بقاء البضائع والسفن داخل الموانئ، وزيادة تنافسية الموانئ مقارنة بمنافسيها في شرق المتوسط والبحر الأحمر. وصلت إنتاجية محطات الحاويات إلى 30,452 حاوية مكافئة يوميًا في 2025 مقابل 24,494 في 2024.

وعززت هذه الجهود المكانة الدولية لمصر في قطاع النقل البحري؛ حيث أظهر تقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) تقدم مصر ثلاثة مراكز في مؤشر الربط بالخطوط الملاحية المنتظمة لتصل إلى المركز 19 عالميًا، والأول إفريقيًا، والثاني عربيًا في الربع الأول من عام 2025، مقارنة بالمركز 24 في 2024. كما حقق ميناء بورسعيد المركز الأول إقليميًا والمراكز المتقدمة عالميًا في مؤشرات الأداء، إذ حل ثالثًا عالميًا في مؤشر أداء موانئ الحاويات الصادر عن البنك الدولي لعام 2024، متفوقًا على ترتيبه السابق 16 عالميًا في 2023، ويعكس هذا التقييم تميزًا في تقليل زمن بقاء السفن وسرعة مناولة الحاويات مقارنةً بالمعدلات العالمية.

وفي تصنيف اللويدز لأكبر 100 ميناء حاويات عالميًا، ارتقى ميناء بورسعيد إلى المرتبة 47 في 2025 بنحو 4.439 مليون حاوية مكافئة مقابل المرتبة 64 في 2024. كما احتلت محطة حاويات ميناء دمياط المرتبة 90 عالميًا بفضل الأداء المتميز وحجم تداول بلغ 1.8 مليون حاوية مكافئة، مما أهلها لتكون من بين أفضل 10 محطات من حيث معدل النمو.