المركز الوطني للأمن البيولوجي يعزز حماية الأمن القومي مع الحفاظ على سير البحث العلمي

المركز الوطني للأمن البيولوجي يعزز حماية الأمن القومي مع الحفاظ على سير البحث العلمي

أوضحت النائبة جيلان أحمد، عضوة لجنة الصحة بمجلس النواب، في لقاء خاص مع “تحيا مصر” أن إقرار البرلمان مشروع قانون تأسيس المركز الوطني للأمن والأمان البيولوجي يمثل خطوة استراتيجية محورية لتعزيز منظومة الأمن الصحي في مصر. جاء ذلك في ظل تصاعد التهديدات العالمية المتنوعة التي تشمل الأوبئة، والحروب البيولوجية، وإدارة المواد ذات الخطورة العالية.

وأشارت النائبة إلى أن التحديات التي تواجه العالم تجاوزت الحروب التقليدية، حيث أصبحت الحروب البيولوجية وانتشار الأمراض والأوبئة تشكل مصدر قلق متزايد، وهو ما يستوجب وجود إطار قانوني واضح وشامل ينظم التعامل مع هذه التهديدات بطريقة وقائية واستباقية.

النائبة جيلان أحمد عضو مجلس النواب

وأكدت أن القانون الجديد لا يتعارض مع دعم البحث العلمي، بل يشكل ركيزة أساسية لتحقيق توازن دقيق بين تشجيع الابتكار العلمي والحفاظ على سلامة أفراد المجتمع من المخاطر البيولوجية. وأضافت أن وجود ضوابط ورقابة صارمة ضروريان لضمان التنمية العلمية الآمنة.

أهمية تأسيس مركز وطني متخصص

أوضحت جيلان أحمد أن إنشاء مركز وطني يختص بالأمن والأمان البيولوجي يعد خطوة إيجابية نحو تطوير منظومة متكاملة، مع التأكيد على أهمية تحديد اختصاصات المركز وآليات التنسيق مع الجهات المعنية مثل وزارات الصحة والدفاع والبيئة والتعليم العالي، لتجنب أي تداخل قد يعيق سرعة اتخاذ القرارات في حالات الأزمات.

ضرورة وجود آليات رادعة للتداول غير المشروع للمواد البيولوجية

وأضافت النائبة أن التشريع الجديد يتماشى مع المعايير الدولية المتبعة في هذا المجال ويعزز قدرات الرقابة الوطنية، مشددة على أهمية فرض عقوبات واضحة وحاسمة لمنع استخدام المواد البيولوجية بطرق غير مشروعة. وأكدت أن القانون لا يوقف دعم البحث العلمي بل يهدف إلى حماية المجتمع وتهيئة الدولة للتعامل مع أي تهديدات صحية محتملة.

كما شددت جيلان أحمد على ضرورة تحديث البنية التحتية للمعامل والمستشفيات الحكومية بشكل مستمر، موضحة أن مصر حققت خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملموساً في هذا الجانب، إلا أن التدريب المستمر ورفع كفاءة العاملين يظل جزءاً أساسياً لضمان تطبيق المعايير الدولية بشكل كامل.

في ختام حديثها، أكدت النائبة على أن الهدف الأساسي من هذا القانون يتمثل في إيجاد توازن حقيقي بين دعم التطور العلمي وضمان أمن وسلامة المواطنين، مشيرة إلى أن وجود إطار تنظيمي واضح ورقابة صارمة أصبح ضرورة لا غنى عنها في ظل المتغيرات الصحية العالمية الراهنة.