
تتزايد موجة الاستياء بين عشاق كرة القدم قبيل انطلاق فعاليات كأس العالم 2026 التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، جراء ارتفاع ملحوظ في أسعار تذاكر القطارات الموصلة إلى الملاعب. وتضاف هذه المشكلة إلى سلسلة التحديات المالية التي يواجهها المشجعون فيما يخص تكاليف التذاكر، السفر، والإقامة، وفقًا لما رصده موقع تحيا مصر.
تذمر الجماهير من تكاليف النقل بالقطار خلال المونديال
تأتي هذه الانتقادات وسط ذكرى طيبة لدى الجماهير للنسخ السابقة من البطولة، حيث كانت التنقلات ميسرة وبأسعار مخفضة أو حتى مجانية أحيانًا، مما ساهم في خلق تجربة جماهيرية مريحة ومثالية.
على سبيل المثال، قدّمت نسخة 2006 التي استضافتها ألمانيا نموذجًا متميزًا عبر «تذكرة كومبي» التي سمحت بحرية استخدام وسائل النقل العامة خلال أيام المباريات مجانًا، مما عزز من تنظيم البطولة وأبرز صورة حضارية ومُيسرة للجماهير.
وفي نسخ لاحقة، كانت روسيا 2018 توفر رحلات قطار مجانية بين المدن المستضيفة لمسافات طويلة، بينما اعتمدت قطر 2022 على شبكة مترو حديثة ومجانية لتعزيز سهولة التنقل بين الملاعب، مما شكل علامة فارقة في تجارب المشاهدين.
غير أن قبل انطلاق مونديال 2026، لاحظ المشجعون ارتفاعًا فاق التوقعات في أسعار تذاكر القطارات الأمريكية، حيث تصل كلفة الذهاب والإياب إلى 98 دولارًا في نيوجيرسي و80 دولارًا في ماساتشوستس. وهذا يتناقض بشكل واضح مع الأسعار المعتادة خلال مباريات الدوري الأمريكي لكرة القدم التي لا تتجاوز 12.90 و20 دولارًا.
تزامن هذا مع معاناة الجماهير من ارتفاعات قياسية في أسعار تذاكر المباريات، فضلاً عن تكاليف السفر والإقامة داخل الولايات المتحدة، ليصبح الحضور للمونديال عبئًا ماليًا كبيرًا على المشجعين.
من جهتها، بررت الجهات المنظمة هذه الأسعار بالقول إنها تعكس تكاليف إضافية تتعلق بالتأمين والتشغيل، كما تسعى لتوسيع خدمات النقل خلال البطولة دون تحميل أعباء إضافية على دافعي الضرائب.

رغم هذه التفسيرات، يرى عدد كبير من المشجعين أن المسؤولين عن التنظيم يواصلون تحميل الجماهير أعباء مالية كبيرة، خاصة في ظل اعتماد الولايات المتحدة الشبه كامل على السيارات، إذ لا يتمتع النقل العام بنفس الفعالية والتغطية التي شهدتها بطولات سابقة.
علاوة على ذلك، كشفت تقارير عن وجود توترات بين بعض السلطات المحلية والولائية من جهة، والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» من جهة أخرى، حيث تصر الجهات الحكومية الأمريكية على أن الفيفا، والتي تحقق أرباحاً طائلة من البطولة، يجب أن تتحمل جزءًا أكبر من نفقات النقل والخدمات بدلاً من تحميلها على الجماهير أو دافعي الضرائب.
