شارك في أداء الصلاة عدد من أفراد العائلة الحاكمة وشخصيات بارزة منهم الشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل الحاكم للشؤون الإدارية والمالية، والشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة السياحة والثقافة والإعلام، إلى جانب كبار المسؤولين وأعضاء الحكومة والعديد من المواطنين والمقيمين الذين حرصوا على المشاركة في هذه المناسبة الدينية.
تولى إمامة المصلين فضيلة الشيخ عبدالله القايدي، الذي ألقى خطبة العيد تحت عنوان «عيدنا صدق وتضحية»، حيث استعرض فيها القيم العميقة التي يحملها العيد، والتي تتلخص في الطاعة والبذل، مستلهمًا سيرة النبي إبراهيم عليه السلام كرمز للثبات والإخلاص وصدق الانتماء الوطني والعمل المتفاني.
أكد الخطيب على أن الصدق هو الركيزة الأساسية التي تقوم عليها العلاقات الإنسانية والمجتمعية، مبينًا أن الصدق لا يقتصر على الكلام فقط، بل يمتد ليشمل الأفعال والالتزام بالمسؤوليات، وصون الأمانات الوطنية وحفظ المكتسبات، مؤكداً أن الثقة بين الفرد ومجتمعه تستمد قوتها من هذه الصفة النبيلة.
كما استعرض الخطيب معنى التضحية في يوم العيد، والتي تمثل أعلى صور البذل والإيثار، مشيرًا إلى أن روح العطاء أساس متين لبناء الأسر والمجتمعات، وأن خدمة الوطن وبر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الآخرين تشكل تجليات حقيقية للدروس السامية التي يحملها عيد الأضحى.
وشددت الخطبة على أن قوة الوطن وازدهاره ينبعان من صدق انتماء أبنائه ووفائهم، وأن أعظم التضحيات هي التي تقدم في سبيل رفعته والحفاظ على كرامته ومجده، موضحة أن المراتب الاجتماعية والوطنية للفرد تعكس مقدار إخلاصه وعطائه في خدمة وطنه ومجتمعه.
دعا القايدي إلى ضرورة إجادة العمل بكل إخلاص وأداء المهام بمسؤولية عالية من أجل رفع شأن الوطن وتعزيز الرقي والازدهار، بالإضافة إلى التعاون والتكاتف بين أفراد المجتمع، ما يعزز روح الوحدة والمحبة بين الجميع.
كما شجع الخطبة المصلين على جعل العيد فرصة لنشر البهجة في البيوت وزرع السعادة في القلوب، وترسيخ الروابط الأسرية والاجتماعية القوية عبر تبادل التهاني، والتمسك بروح المحبة والسلام، متسلحين بصدق القول والعمل وتضحياتهم، مما يعزز القيم الإنسانية النبيلة ويعمق المحبة والوئام بين الناس.
واختتم الخطيب حديثه بالدعاء بأن يحفظ الله دولة الإمارات وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، مع تذكر شهداء الوطن والقادة المؤسسين الذين أسسوا هذه النهضة المباركة.
بعد الانتهاء من الصلاة، تبادل صاحب السمو حاكم عجمان وسمو ولي عهده التهاني والتبريكات بهذه المناسبة العظيمة مع الشيوخ وكبار المسؤولين ووجهاء المجتمع والمصلين، وسط أجواء من الفرح والتآلف تجسد روح العيد وحكمة القيادة في تعزيز العلاقات الاجتماعية والوطنية.

