استقرار الدولار مع تذبذب التوقعات حول اتفاق إنهاء النزاع الإيراني

استقرار الدولار مع تذبذب التوقعات حول اتفاق إنهاء النزاع الإيراني

26 مايو 2026 10:39 صباحًا
|

آخر تحديث:
26 مايو 11:07 2026


icon


الخلاصة


icon

تظل العملة الأميركية مستقرة وسط تراجع الآمال في اتفاق وشيك لإنهاء النزاع الإيراني. يتسبب الهجوم الأميركي الأخير والتصريحات الرسمية في تقييد التفاؤل وتأثيره على أسعار النفط وعوائد السندات.

شهد الدولار استقراراً يوم الثلاثاء، مع تقلص توقعات المستثمرين بشأن التوصل إلى اتفاق قريب يفتح مضيق هرمز الحيوي وينهي الصراع مع إيران، خاصة بعد الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع إيرانية وإشارات المسؤولين إلى احتمال تأخر الاتفاق لبعض الوقت.
هذا الواقع أبقى أسعار النفط أقل من 100 دولار للبرميل، مما خفف الضغوط على عملات الأسواق الناشئة، وزاد من شهية المخاطرة بشكل طفيف خلال الأسبوع الحالي.
رغم ذلك، يبقى التفاؤل محدوداً نتيجة تصريح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي قال أن التفاوض مع إيران قد يستغرق عدة أيام، عقب الهجمات الدفاعية التي نفذتها القوات الأميركية في جنوب إيران.
تراجع اليورو قليلاً إلى 1.163 دولار بعد صعوده 0.3% في الجلسة السابقة، فيما وصل سعر الين الياباني إلى 158.99 للدولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الكبرى، عند 99.031.

إعادة فتح مضيق هرمز

أشارت شارو تشانانا، كبيرة محللي الاستثمار في “ساكسو” بسنغافورة، إلى أن الأسواق ترى بصيص أمل مع الاقتراب من إعادة فتح مضيق هرمز، ما يقلص المخاطر الحادة المتعلقة بالنفط والتضخم والنمو العالمي.
وأكدت أن التحدي الأكبر لا يكمن في الاتفاق نفسه، بل في ضمان حرية حركة السفن، وخفض تكاليف التأمين، واستعادة تدفقات الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية، موضحة أن أي عودة غير مكتملة ستبقي التجارة معرضة للمخاطر والانقطاعات.
على صعيد آخر، انخفض الدولار الأسترالي، الذي يعكس مؤشراً للمخاطر، بنسبة 0.23% ليصل إلى 0.7158 دولار، بعد مكاسب حققها يوم الاثنين. كما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5848 دولار بانخفاض 0.42%، قبيل إعلان قرار السياسة النقدية للبنك المركزي النيوزيلندي المتوقع غداً، حيث أظهر استطلاع رويترز أن الغالبية العظمى من الخبراء لا يتوقعون تغييراً في السياسة.

تراجع عوائد سندات الخزانة

شهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية هبوطاً حاداً مع عودة الأسواق من عطلة، مواكبة لانخفاض مماثل عالميًا نتيجة التكهنات بإبرام اتفاق سلام.
فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.5% إلى 97.76 دولار للبرميل، بعد هبوط حاد بنسبة 7% في الجلسة السابقة.
يُرجح المحللون أن أسعار الطاقة لن تعود إلى مستوياتها السابقة على الحرب في المدى القريب، حتى مع اتفاق موقت، حيث ستتطلب استعادة سلاسل الإمداد وقتاً طويلاً، مما يحافظ على المخاوف المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة.