هواوي تطور رقائق بتقنية متقدمة خلال السنوات الخمس القادمة

هواوي تطور رقائق بتقنية متقدمة خلال السنوات الخمس القادمة

25 مايو 2026 14:26 مساء
|

آخر تحديث:
25 مايو 15:02 2026


icon


الخلاصة


icon

تخطط شركة هواوي لإطلاق رقائق بمعايير تصنيع جديدة خلال خمس سنوات، مع تبني قانون “تاو” لتسريع نقل البيانات داخل الرقائق، مستهدفة تحقيق كثافة تصل إلى 1.4 نانومتر رغم التحديات والعقوبات المفروضة عليها.

تطوير الرقاقات وتقليص زمن انتقال الإشارات

أعلنت شركة “هواوي تكنولوجيز” يوم الاثنين عن نيتها إنتاج رقائق أشباه موصلات بتقنيات متقدمة خلال خمس سنوات، في مسعى لتجاوز تأثير العقوبات الأمريكية التي تعوق تقدمها في تصنيع رقائق متطورة. وأشارت خلال منتدى لأشباه الموصلات في شنغهاي إلى أنها تستهدف الوصول إلى تصنيع رقائق بتقنية تصل كثافتها إلى 1.4 نانومتر بحلول عام 2031، دون الكشف عن بيانات مستقلة حول فعاليتها.

ويقيس مصطلح النانومتر مدى تصغير مكونات الرقائق الإلكترونية مثل الترانزستورات؛ وكلما انخفض الرقم كان أداء الرقائق أعلى وكفاءتها أفضل. وتأتي هذه الخطوة في وقت تقترب فيه الصين حالياً من تصنيع رقائق بدقة 7 نانومترات، في حين يُعتبر معيار 1.4 نانومتر سقفاً لتطور التصنيع عالمياً في نهاية العقد الحالي.

التحديات وواقع المنافسة العالمية

يُعتقد على نطاق واسع أن الصين تواجه صعوبة في تحقيق هذا المستوى المتقدم عبر الطرق التقليدية، بسبب القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على وصولها إلى تقنيات الطباعة الضوئية المتقدمة وأدوات حاسمة في صناعة أشباه الموصلات. في المقابل، تعتمد شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، الأكبر عالمياً، تقنية تصنيع دقيقة تصل إلى 2 نانومتر حاليًا، وتخطط لطرح تقنية 1.4 نانومتر في الإنتاج الضخم بحلول عام 2028.

قانون تاو: نهج مبتكر لتعزيز أداء الرقائق

كشفت هواوي عن مبدأ جديد لتعزيز كفاءة الرقائق، معترفة بأن التوسع في تصغير الترانزستورات لم يعد كافياً لتحقيق طفرة في القدرات الحاسوبية، خاصة مع وصول أبعاد الترانزستورات إلى مستوى ذرات قليلة. تعتمد هذه المبادرة، المسماة “قانون تاو للقياس”، على تقليل زمن انتقال البيانات والإشارات داخل الرقائق وأنظمة الحوسبة، مما يمكن أن يوفر بديلًا لتحسين الأداء وكثافة الرقائق رغم القيود التقنية المفروضة.

ومن الجدير بالذكر أن هواوي صممت وأنتجت خلال السنوات الست الماضية 381 شريحة تعتمد على هذا القانون، مستخدمة في مجالات متعددة مثل الهواتف الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

الأهمية الاستراتيجية والتحديات الأمريكية

تكتسب جهود هواوي في تطوير رقائق أشباه الموصلات أهمية استراتيجية كبيرة، كونها تشكل محوراً أساسياً للتنمية الاقتصادية والصراعات الجيوسياسية بين الصين والغرب. فقد أُدرجت الشركة في قائمة العقوبات الأمريكية منذ 2019، مما حد من إمكانية حصولها على تقنيات أمريكية مهمة مثل الرقائق والبرمجيات، وعقّد فرصها في التعاون مع شركات تصنيع عالمية.

وعلى الرغم من تقدم هواوي في تطوير تصميمات معقدة للرقائق مثل سلسلة أسيند للذكاء الاصطناعي، يظل المحللون يرون أن الصين متأخرة مقارنة بالرواد العالميين في تقنيات المعالجة المتقدمة. ويذكر أن الطلب على رقائق أسيند في الصين ارتفع مؤخراً مع استمرار القيود الأمريكية على استيراد معالجات الذكاء الاصطناعي المعقدة من شركات مثل إنفيديا، التي أعلنت مؤخراً تقليص وجودها في السوق الصيني بشكل كبير.