دور المخابرات الأمريكية في دعم فوز البرازيل بكأس العالم 1970

دور المخابرات الأمريكية في دعم فوز البرازيل بكأس العالم 1970

25 مايو 2026 11:15 صباحًا
|

آخر تحديث:
25 مايو 11:53 2026

لطالما انتشرت لدى الجماهير الإنجليزية شكوك متعلقة بتسمم الأسطورة غوردون بانكس، حارس مرمى منتخب إنجلترا في مونديال 1970، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق موسع منذ ثلاث سنوات لمحاولة الكشف عن حقيقة هذا الادعاء.

على الرغم من وفاة بانكس عن عمر يناهز 81 عاماً في عام 2019، إلا أن لغز تعرضه لتسمم غذائي قبل ساعات من المواجهة الحاسمة أمام ألمانيا الغربية (3-2) في ربع نهائي كأس العالم بالمكسيك، ما زال يحتفظ بجو من الغموض، خصوصاً وأنه كان من أبرز المرشحين لنيل اللقب مع منتخب البرازيل.

سُجل غياب بانكس في تلك المباراة بعدما حل محله بيتر بونيتي، حارس تشيلسي، الذي ارتكب أخطاء فادحة أدت إلى هزيمة المنتخب الإنجليزي، فيما رأى البعض أن سبب الخسارة يكمن في خروج النجم بوبي شارلتون في الدقيقة السبعين من اللقاء.

يركز التحقيق الجاري على نظرية مفادها محاولة الولايات المتحدة الأمريكية، خلال فترة الحرب الباردة والصراع مع الاتحاد السوفيتي، جذب البرازيل إلى صفها عبر عملية سرية لجهاز الاستخبارات الأمريكية (CIA)، والتي استهدفت تعطيل إنجلترا من خلال تسميم بانكس، لضمان تتويج البرازيل بلقب البطولة.

بدأ غابرييل غيتهاوس، محرر دولي سابق ببرنامج BBC نيوزنايت، التحقيق في الحكاية بعد تلقيه اتصالاً من حفيد بانكس، إد غيرفيس، وذلك بعد أن أشار الحارس في سيرته الذاتية إلى سبب مرضه بأنه ناجم عن قنينة كحول مشكوك بأمرها.

نقل الحفيد للصحفي الشكوك التي تراود جدّه حول ملابسات الحادث، في حين قال ابن بانكس روبرت: «كان الوضع مريبًا للغاية، لأن المرض أصابه فجأة وبشكل شديد».

جاء الاتصال من الأسرة عقب نشر الصحفي الرياضي بريان غلانفيل، في كتابه «المدربون الإنجليز» عام 2007، تأكيده على صعوبة تصديق احتمال أن يكون بانكس ضحية محاولة تخريب.

بحسب غلانفيل، أخبره مراسل رياضي آخر يُدعى بوب أوسبي أن ابن خاله ستيوارت سيمنغتون، الذي تولى منصب سيناتور ولاية ميسوري بين 1952 و1976، قد ذكر له أن وكالة الاستخبارات الأمريكية كانت وراء مرض بانكس، متسائلاً: «هل تعتقد أن الولايات المتحدة ستسمح بهزيمة إنجلترا أمام البرازيل؟».

في هذا السياق، دعمت الولايات المتحدة الدكتاتورية العسكرية التي قامت بإدارتها خلال رئاسة ليندون جونسون، والتي تأسست في البرازيل عام 1964.

قبل وفاته عن عمر 93 عامًا العام الماضي، ناقش غيتهاوس مع غلانفيل تفاصيل القصة، مؤكداً أن أوسبي كان مراسلاً موثوقًا، وأن سيمنغتون كان يعمل بلجنة الخدمات العسكرية التي تتلقى تقارير من CIA، وأبلغه بأن مرض بانكس كان جزءًا من مخطط مخفي.

اكتشف غيتهاوس أيضاً وثيقة تعود لعام 1971 في أرشيف وكالة الاستخبارات تشير إلى نجاح الجنرال إيميليو غاراستازو ميديسي، رئيس البرازيل، في ربط نفسه بلقب كأس العالم.

وقد أقر الصحفي بأن المصادر داخل الوكالة نفت علمها بفرضية التسمم، لكنه عثر على شهادة لأحد خبراء الأحياء الجزيئية في CIA تحدث فيها عن «مادة يمكن أن تسبب آلام بطن شديدة»، ذكرها في اتصال مع سيناتور ولاية ميسوري في السبعينيات.