كشفت مجموعة ستيلانتيس المتخصصة في صناعة السيارات، يوم الخميس، عن خطتها لاستثمار 60 مليار يورو على مدى خمس سنوات، مع تقليص طاقتها الإنتاجية في السوق الأوروبية.
تولى أنطونيو فيلوسا، الخبير الإيطالي وعضو سابق في شركة فيات، منصب المدير التنفيذي للشركة في يوليو الماضي، بهدف تعزيز المبيعات وتحقيق أرباح أكبر في أوروبا، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الصناعة للتحول بعيداً عن محركات الاحتراق الداخلي.
أوضح فيلوسا أن خطة الاستثمار الجديدة تركز على تعزيز العلامات التجارية مثل “جيب” و”رام” و”بيجو” و”فيات”، مع هدف رئيسي لتوفير منتجات بأسعار معقولة وكفاءة أعلى، وذلك بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها المجموعة في عام 2025.
وأعلن بيان الشركة عن إطلاق برنامج “فاست لاين 2030” لتسريع وتيرة النمو وزيادة الربحية، مرفقًا ذلك بإقامة مشروع مشترك مع شركة دونغفنغ الصينية لتبادل عمليات التصنيع والهندسة والمبيعات في أوروبا.
يتضمن البرنامج إطلاق أكثر من 60 طرازاً جديداً و50 عملية تحديث كبرى لكافة العلامات ونظم الدفع، والتي تشمل المركبات الكهربائية ذات المدى الممتد، و24 مركبة هجينة كهربائية، بالإضافة إلى 39 مركبة هجينة خفيفة تعتمد على محركات احتراق داخلي مع دعم كهربائي.
تخفيض الطاقة الإنتاجية في أوروبا
ستشهد الطاقة الإنتاجية في أوروبا انخفاضاً يتجاوز 800 ألف وحدة، وهو ما يعادل خفضاً بنسبة 20% من إجمالي القدرة التي تبلغ نحو أربعة ملايين وحدة.
توضح المجموعة أن هذا الخفض سيتم عبر إعادة توزيع أدوار المصانع، مثل مصنع بواسي قرب باريس، بالإضافة إلى تعظيم الاستفادة من الشراكات القائمة في مواقع مثل مدريد وسرقسطة بإسبانيا ورين في غرب فرنسا.
في خطوة متقدمة، تم الإعلان عن تصنيع سيارات “فوديا” الكهربائية التابعة لشركة دونغفنغ في مصنع ستيلانتيس برين لتلبية السوق الأوروبية.
تعزيز التعاون مع الصين
سبق أن أعلنت المجموعة عن نيتها توسيع تحالفها مع شركة ليبموتور الصينية، مما يتيح لها إنتاج سيارات في مصنعين لستيلانتيس بإسبانيا.
وخلال مؤتمر صحفي، أوضح فيلوسا أن هذه المركبات المنتجة بالشراكة مع الصين لن تتنافس مع سيارات ستيلانتيس، إذ إنها تستهدف فئات مختلفة من السوق.
كما أشار إلى أن ثمار هذه الشراكات لن تظهر في الولايات المتحدة على المدى القصير أو المتوسط، ما يؤكد تركيز الشركة على تعزيز موقعها في الأسواق الأوروبية والصينية.

