ائتلاف نتنياهو يطرح مشروع حل الكنيست والجدل يحتدم حول انتخابات 7 أكتوبر

ائتلاف نتنياهو يطرح مشروع حل الكنيست والجدل يحتدم حول انتخابات 7 أكتوبر

20 مايو 2026 21:58 مساء
|

آخر تحديث:
20 مايو 22:24 2026


icon

الخلاصة

icon

رغم الضغوط المتزايدة من أحزاب الحريديم، أقر الكنيست بحله تمهيداً لإجراء انتخابات عامة خلال فترة لا تتجاوز 90 يوماً، فيما تسمّي المعارضة هذه الانتخابات بـ«انتخابات 7 أكتوبر»، وسط إعلان نتنياهو رسمياً خوضه المنافسة الانتخابية.

وافق أعضاء البرلمان الإسرائيلي مساء الأربعاء على مشروع قانون يقدمه ائتلاف نتنياهو، بهدف حلّ الكنيست وإفساح الطريق أمام انتخابات مبكرة. حيث صوّت 110 نواب لصالح الخطوة دون معارضة، وهذه القراءة التمهيدية تمهّد لطرح القانون في لجان متخصصة ومن ثم عرض ثلاث قراءات إضافية قبل إقرار الحل بشكل نهائي.

يُتوقع أن يدعى الناخبون للإدلاء بأصواتهم بعد ثلاثة أشهر، أي خلال 90 يوماً من تاريخ إقرار القانون، بينما كانت الرسومات الأولية تشير إلى إجراء الانتخابات قبل نهاية أكتوبر القادم. يأتي هذا القرار وسط توتر يهدد تماسك الائتلاف اليميني الذي يقوده نتنياهو، مع تصاعد الخلافات حول ملف التجنيد الإلزامي للشبان الحريديم الذين طالما سعوا للإعفاء من الخدمة العسكرية، مما أثار احتجاجات على خلفية فشل نتنياهو في الوفاء بوعوده بهذا الخصوص.

أشارت المحللة السياسية ميريام شيرمر إلى أن حل البرلمان قد يتوقف في حال تم تمرير قانون يعفي الحريديم من التجنيد، محذرة من تقلبات جديدة قد تطرأ على الوضع إذا ما تصاعدت التوترات العسكرية مع إيران، وهو ما قد يؤجل الانتخابات ويضع جدولها قيد التعليق.

وشهدت الأيام السابقة إعلان عدة أحزاب معارضة نيتها تقديم مسودات تشريعية لحل الكنيست، فيما وصف رئيس الائتلاف الحاكم عوفر كاتس حالة التحالف بأنها وصلت إلى نهايتها، مشيراً لإقرار تسع ميزانيات و520 قانوناً خلال هذه الدورة البرلمانية، مؤكداً أن هذه المعارضة أسهمت في تعزيز قوة الائتلاف.

يتضمن مشروع القانون الحالي نقصاً في تحديد موعد دقيق للانتخابات، إذ أن التوقيت النهائي سيُحدد لاحقاً خلال مناقشاته في اللجنة البرلمانية المختصة.

انتخابات 7 أكتوبر: المعركة السياسية القادمة

يرى الأكاديمي جدعون راهط من الجامعة العبرية أن نتنياهو يسعى لتفادي أن تتزامن الانتخابات مع ذكرى الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر من العام الماضي، مستنداً إلى رغبة رئيس الوزراء في تجنب أن تركز المعركة الانتخابية على قصوره في منع ذلك الهجوم.

كما أشار راهط إلى أن النظام السياسي الإسرائيلي عادة ما يتطلب فترة تتراوح بين 90 إلى 100 يوم للتحضير للانتخابات، متوقعاً أن تُعقد الانتخابات في سبتمبر المقبل، في حين بدأ أبرز المعارضين صياغة خطاباتهم الانتخابية حول تداعيات أحداث أكتوبر، معتبرين أن تلك اللحظة التاريخية ستكون محور الحملة.

وعبر منصة التواصل «إكس»، وصف يائير غولان زعيم حزب الديمقراطيون اليساري الانتخابات المقبلة بأنها «انتخابات 7 أكتوبر»، معبراً عن غضبه تجاه الحكومة الحالية التي اعتبرها مسؤولة عن أكبر كارثة أمنية شهدتها الدولة.

من جهته، وجّه رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت رسالة واضحة لنتنياهو قائلاً: «لقد انتهى الأمر، حان الوقت لتغادر الساحة». أما زعيم المعارضة يائير لابيد فأطلق تصريحاً يؤكد بدء الحملة الانتخابية، معتبراً أن المواجهة ستكون بين خيار الأمل والخوف، وبين من يتحمّل المسؤولية ومن يتخلّف عنها.

في ظل هذه التطورات، كرر نتنياهو (76 عاماً) عزمه خوض الانتخابات، رغم تحدياته القانونية بشأن قضايا فساد، وهو الذي يحتفظ بسجل أطول فترة حكم في تاريخ إسرائيل تجاوزت 18 عاماً منذ 1996. وقد أعلن مؤخراً خضوعه لعملية جراحية بسبب إصابته بسرطان البروستاتا.

يتحمل نتنياهو المسؤولية أمام الرأي العام الإسرائيلي عن الإخفاقات الأمنية التي أدت لهجوم أكتوبر، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى تفوق حزبه «الليكود» على تحالف «معاً» الذي يضم لابيد وبينيت، غير أن كلا المعسكرين يواجه صعوبة في تشكيل حكومة مستقرة بعد الانتخابات المقبلة.