تراوحت مداولات جلسة مجلس النواب اليوم، التي أدارها المستشار هشام بدوي، بين مؤيد ومعارض لقرار رئيس الجمهورية رقم 115 لسنة 2026، المتعلق بزيادة رأس مال صندوق النقد العربي وتعديل بعض بنود اتفاقية تأسيسه. وركزت المناقشات على تقييم جدوى التمويلات وأوجه صرف القروض، وسط مطالبات برفع مستويات الرقابة لضمان تحقيق أقصى استفادة من هذه الموارد المالية.
مساهمة مصر المتنامية تعكس وزنها الاقتصادي والسياسي في العالم العربي
عبّر النائب مصطفى بدران عن تأييده للقرار، مشددًا على أن زيادة استثمار مصر في الصندوق تتعدى الجانب المالي لتجسد موقعها الريادي بين الدول العربية. وأوضح أن مصر تستفيد بشكل كبير من موارد الصندوق، مستمرة في تعزيز التعاون العربي المشترك، وتثبت دائمًا قيادتها ومسؤولياتها وتأثيرها في الساحة العربية.
بوجهة نظر مختلفة، أكد النائب رضا عبد السلام موافقته على زيادة المساهمة، ولكنه طالب الحكومة بتقديم تقارير واضحة حول المصروفات المتعلقة بالقروض التي حصلت عليها مصر من الصندوق، مشيرًا إلى أن التمويلات التي بلغت نحو 4 مليارات جنيه يجب أن توضح في أي قطاعات استُثمرت وكيفية الاستفادة منها بصورة فعلية.
مصر كشريك مؤسس: تاريخ طويل من التعاون المثمر مع صندوق النقد العربي
أوضحت النائبة سهير كريم أن مصر تعد من الدول المؤسسة للصندوق، ولفتت إلى أن الدولة استفادت من حوالي 19 مشروع تمويلي، كان من بينها الدعم السياحي وبرامج الإصلاح الهيكلي والإدارة المالية. وأشارت إلى التوقعات الإيجابية التي تسجل نموًا اقتصاديًا يفوق 5%، مما يعكس متانة الاقتصاد المصري.
وأعرب النائب محمد عكاشة عن موافقته المبدئية على الاتفاقية، مطالبًا في الوقت ذاته بتركيز الدعم على الفلاح المصري، موضحًا أن الفلاح يشكل العمود الفقري للإنتاج الزراعي ويستحق مزيدًا من الاهتمام.
من جانبه، أكد النائب محمد الصالحي رفضه لمبدأ تحمّل الديون بشكل مفرط، لكنه شدد على ضرورة عدم تحميل الحكومة وحدها مسؤولية التقصير، مبينًا أن الاقتراض أداة تنموية تستخدمها معظم دول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة. وناشد بتحسين آليات استغلال التمويلات لتوجيهها في المسارات الصحيحة.
بدأت النائبة نيفين سكندر كلمتها بتقديم التعازي لضحايا محافظة أسيوط متمنية الشفاء العاجل للمصابين، مشيرةً إلى أهمية صندوق النقد العربي كآلية أساسية لدعم الاقتصاد العربي وتعزيز الاستقرار المالي في المنطقة.

