
جدّد الكرملين ربط تحقيق وقف إطلاق النار في الصراع الدائر بشرط انسحاب القوات الأوكرانية الكامل من منطقة دونباس، مؤكداً عدم إمكانية بدء المفاوضات إلا بعد تلبية هذا المطلب. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، الذي شدّد على أن هذا الشرط الذي وضعه الرئيس فلاديمير بوتين قبل عامين ما زال قائماً بالرغم من رفض السلطات الأوكرانية له، وسط سيطرة روسيا على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية.
في الوقت نفسه، أعلن بوتين أن روسيا ستُعزز قدراتها النووية الاستراتيجية لضمان حماية أمنها القومي والحفاظ على التوازن العسكري العالمي. وأشار إلى تطوير منظومات صاروخية متقدمة تتمتع بقدرة اختراق أنظمة الدفاع المتطورة، مستعرضاً الإنجازات العسكرية التي تم توظيفها خلال العملية الخاصة في أوكرانيا، منها الصواريخ الباليستية المتحركة وغير النووية.
ومنذ عام 2017، أدخلت روسيا أجهزة ردع نووية حديثة مثل الصاروخ الفرط صوتي “كينجال”، والأنظمة البحرية “بوسيدون”، إضافة لصواريخ مجنحة طويلة المدى وأخرى قابلة للتجهيز برؤوس نووية، في إطار ترسيخ التفوق العسكري الروسي.
تعاون اقتصادي مع الولايات المتحدة بعيداً عن الأزمة الأوكرانية
بدوره، أشار وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى وجود فرص واسعة لتطوير العلاقات بين موسكو وواشنطن في مجالات مثل التكنولوجيا والطاقة، إلا أن التقدم يظل محدوداً على أرض الواقع. مقترحات تعاون عدة طرحت خلال الفترة الأخيرة، منها استغلال الموارد المعدنية الضخمة في القطب الشمالي وإقامة مشاريع تنموية في ألاسكا، إلى جانب فكرة إنشاء نفق سكك حديدية تحت مضيق بيرينغ يربط بين البلدين، والتي اقترحها مبعوث بوتين للاستثمار كيريل ديميترييف.
وأكد الكرملين رغبته في تنفيذ مشاريع اقتصادية مشتركة مع الولايات المتحدة بشرط الابتعاد عن ربط التعاون التجاري بموضوع السلام في أوكرانيا.
تصعيد عسكري متبادل وأضرار بشرية ومادية في أوكرانيا
على الصعيد العسكري، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات قوية على مواقع وبنى تحتية تابعة للقوات الأوكرانية، وأسفرت العمليات عن مقتل أكثر من ألف جندي خلال 24 ساعة، إضافة إلى إسقاط صواريخ وطائرات مسيرة معادية. بالمقابل، تعرضت مناطق في غرب أوكرانيا لهجمات بطائرات مسيرة أودت بحياة ثلاثة مدنيين وأصابت عدد آخر، مع وقوع أضرار في بنايات مدنية.
وفي الوقت ذاته، نفذ الجيش الأوكراني ضربات استهدفت منشآت في روسيا جنوب البلاد، مما تسبب في حرائق بمخازن ومستودعات مهمة. كما اتخذت بولندا إجراءات عسكرية احترازية، عبر نشر مقاتلات ومروحيات ورفع جهوزية أنظمة الدفاع الجوي، ردًا على الهجمات الجوية الروسية المستمرة على الأراضي الأوكرانية.
