في خطوة لتعزيز الأمن السيبراني، شرعت الولايات المتحدة والصين في محادثات تهدف إلى وضع ضوابط واضحة لتنظيم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسط قلق مشترك من احتمال استغلال هذه التكنولوجيا في تنفيذ هجمات إلكترونية، حسبما أفاد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الخميس.
وأشار الوزير خلال مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» على هامش زيارة الرئيس دونالد ترامب لبكين، إلى نية الطرفين في مناقشة ضمانات دقيقة تحكم عمل تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن الصين باتت تمتلك بنية تحتية متقدمة في هذا المجال، إلا أنها لا تزال متأخرة أمام الولايات المتحدة.
وينضم بيسنت ضمن الوفد الرسمي المرافق للرئيس ترامب في الزيارة التي بدأت يوم الأربعاء وتستمر حتى الجمعة، حيث أكد أن الهدف هو وضع بروتوكول واضح يحدد كيفية التقدم في تطوير الذكاء الاصطناعي، مع التأكد من عدم استخدام النماذج التقنية من قبل جهات غير حكومية بشكل يضر بالأمن.
في ذات الوقت، أكد الوزير الأمريكي حرص الإدارة على عدم خنق الابتكار في هذا القطاع الحيوي، معرباً عن رضاه الكبير عن النماذج التي أطلقتها الشركات التقنية الكبرى حتى الآن.
جدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي دعا مؤخراً إلى تعزيز التعاون الدولي لضبط مخاطر الهجمات الإلكترونية المحتملة التي قد تنتج عن استخدام الذكاء الاصطناعي، في ظل التطورات السريعة لهذه التكنولوجيا.
كما برزت مخاوف متزايدة بعد الكشف عن نموذج «ميثوس» الجديد من شركة أنثروبيك، الذي أظهر خلال اختباره وجود آلاف الثغرات الأمنية في برامج متاحة على الإنترنت، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لضوابط دولية فعالة.

