رفع النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، اقتراحًا برغبة موجهًا إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، يستهدف رئيس الوزراء، وزير المالية، ورئيس المجلس الأعلى للإعلام، يطالب فيه بدراسة إنشاء إطار قانوني لتنظيم وترخيص نشاط صناع المحتوى الرقمي والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، مستفيدًا من التجارب العربية الناجحة، وعلى رأسها التجربة السعودية، لضمان تنظيم السوق الإعلاني الرقمي ودمج هذا النشاط ضمن الاقتصاد الرسمي، مع وضع قواعد واضحة للإعلانات والمحتوى الممول عبر الوسائط الرقمية.
توسع نشاط صناع المحتوى في السنوات الأخيرة
شهدت السنوات الماضية نموًا هائلًا في نشاط المؤثرين وصناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة التحول السريع نحو الاقتصاد الرقمي، مما أدى إلى بروز سوق إعلاني وتجاري يعتمد بشكل رئيسي على التسويق الإلكتروني والمحتوى الرقمي.
غير أن هذا القطاع لا يزال يفتقر إلى وجود إطار تنظيمي وقانوني يحدد حقوق والتزامات المتعاملين فيه بشكل واضح، سواء من جانب الإعلانات الرقمية أو حماية المستهلك، أو تنظيم العلاقة بين صناع المحتوى والمعلنين والمنصات الإلكترونية المختلفة.
الممارسات العشوائية وتأثيرها على السوق الرقمي
أشار محسب إلى أن غياب التشريعات أدى إلى تفشي ممارسات غير منظمة مثل الإعلانات المخفية، والترويج لمنتجات وخدمات دون رقابة نظامية، إلى جانب تحقق أرباح كبيرة خارج الأطر الرسمية، مما خلق حالة من الفوضى وعدم الانضباط داخل السوق الرقمي.
ويأتي هذا الاقتراح استجابةً للمناقشات المجتمعية والإعلامية المتزايدة التي تناولت ضرورة تنظيم قطاع صناع المحتوى، حيث تم التركيز على ذلك خلال حلقة مهمة من برنامج الإعلامية ياسمين عز “كلام الناس” عبر قناة MBC مصر، التي سلطت الضوء على أهمية الاستفادة من التجربة السعودية التي أنشأت نظامًا لترخيص المؤثرين وتنظيم الإعلانات الرقمية والإفصاح عن المحتوى المدفوع.
اقتراح إنشاء آليات لترخيص ومراقبة صناع المحتوى
أضاف محسب أن الهدف من الاقتراح هو دراسة وضع نظام مبسط لتسجيل وترخيص صناع المحتوى المحترفين الذين يدرون دخلًا من نشاطهم الرقمي، مع فرض ضوابط واضحة على الإعلانات الإلكترونية والإفصاح الإلزامي عن المحتوى الممول، بما يربط هذا النشاط بالاقتصاد الرسمي ونظام الضرائب بطريقة عادلة ومنظمة. ويأتي ذلك في إطار دعم الاقتصاد الرقمي، حماية حقوق المستهلك، وتعزيز الانضباط داخل الأسواق الإلكترونية.

