ضمن إطار جهوده المستمرة لدعم الشركات العائلية، نظم مركز دبي للشركات العائلية، التابع لغرف دبي، ندوة ضمن سلسلة حوكمة استهدفت استعراض عناصر الاستدامة والقدرة على التكيف في بيئة أعمال متغيرة بسرعة.
ناقشت الجلسة التي جاءت بعنوان «حماية إرث الشركات العائلية في ظل التحولات العالمية» العديد من الآليات التي تساعد هذه الشركات على التصدي للتحديات المعقدة مع صون إرثها التاريخي وتأمين استمراريتها عبر الأجيال.
وشهدت الندوة حضور 35 ممثلاً عن شركات عائلية في دبي، حيث شارك أسامة صديقي، نائب رئيس مجلس إدارة «صديقي القابضة»، وأحمد باليوحة، رئيس مجلس إدارة مصنع الإمارات للمعكرونة، بتجارب وأفكار تناولت تعزيز قدرة هذه الشركات على الصمود والتكيف، وتحقيق الاستعداد الكبير للأجيال اللاحقة.
تأسيس نموذج أعمال قوي ومستدام
أكد محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي، أن الإرث الذي تحمله الشركات العائلية ينبع من نجاحات المؤسسين الأوائل، ويعتمد على بناء نماذج أعمال تتسم بالاستدامة وقابلية التكيف مع التحولات الاقتصادية المختلفة. وأضاف أن الحوكمة المؤسسية الفعالة، إلى جانب تمكين القيادات الشابة وتعزيز المرونة التشغيلية، تشكل دعائم أساسية للحفاظ على تنافسية هذه الشركات وضمان ديمومتها مع الحفاظ على القيم التي تشكل هويتها.
مفاهيم للنمو المستدام والتخطيط الاستراتيجي
سلطت الندوة الضوء على أساليب إدارة التحولات داخل الشركات العائلية، مع التركيز على تحقيق نمو مستدام في ظل تقلبات الأسواق وتغير متطلبات العملاء. وشدّد المتحدثون على أهمية تعزيز أُطر الحوكمة، والتخطيط المدروس لتعاقب القيادة، ووضع رؤية موحدة تساهم في صون الإرث العائلي وتأكيد جاهزية الشركة للمستقبل بمسؤولية وثقة.
تسير سلسلة الحوكمة هذه ضمن جهود مركز دبي للشركات العائلية الرامية إلى دعم وتعزيز الشركات عبر ندوات تعليمية تعالج موضوعات جوهرية كالتعاقب القيادي والامتثال التنظيمي، مما يسهم في تحقيق نمو مستدام ونجاح مستمر. كما توفر سلسلة الندوات فرصة للمشاركين للاستفادة من تجارب متنوعة وتعزيز أُطرهم التنظيمية بما يتناسب مع متطلبات العصر.

