أثار النائب مصطفى العماوي في البرلمان الأردني جدلاً واسعاً بعد إعلانه عن وجود قضايا فساد تشمل منح مبالغ مالية وقطع أراضٍ لأعضاء في برلمانات سابقة خلال فترات حكومية ماضية، مما أدى إلى استدعائه من قِبل هيئة النزاهة ومكافحة الفساد للتحقيق في تلك الادعاءات.
أكد مصدر موثوق في الهيئة أن النائب تم استدعاؤه للاستماع إلى إفادته بناءً على التصريحات التي أدلى بها ونشرتها وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي تناولت مزاعم تورط نواب بتلك الأفعال عبر دعم أو تواطؤ من حكومات ووزراء سابقين.
التحقيق واستدعاء الوثائق
أوضح المصدر أن الاستدعاء جرى يوم الثلاثاء صباحاً واستمرت جلسة الاستماع لأكثر من ثلاث ساعات، وذلك بهدف التأكد من صحة ما زعمه العماوي حول امتلاكه لوثائق تثبت تلك الوقائع، حيث كان قادراً على تزويد الهيئة المعنية بهذا الكم الهام من المعلومات لكونه نائباً في البرلمان.
كما نُقل عن المصدر أن النائب العماوي مُنح فترة 24 ساعة فقط لتقديم كافة الوثائق التي أشار إليها، والتي من المفترض أن تدعم اتهاماته بشأن ممارسات الفساد المزعومة.
إفصاح عن مبالغ مالية وأراضٍ وخدمات
في مقابلة عبر الإنترنت، أثار العماوي ضجة كبيرة عندما صرح بأن نواباً سابقين تلقوا مبالغ كبيرة قد تصل إلى عشرات الآلاف بالإضافة إلى منح أراض وخدمات شخصية لأقاربهم وأصدقائهم، مقابل تسهيل تمرير مشاريع قوانين وكسب ثقة البرلمان.
ردود النواب والمجتمع
ردّ عدد من النواب الحاليين والسابقين، عبر بيانات رسمية ومنشورات رقمية، بنفي هذه الاتهامات، مطالبين العماوي بكشف التفاصيل، بينما أكد البعض عدم تلقيهم أية فوائد مادية أو عينية من أي نوع خلال فترة عملهم البرلماني.
وأشار العماوي، الذي ينتمي إلى التيار الوسطي، إلى تورط تسعة مسؤولين سابقين في قضايا فساد تقدر قيمتها بنحو مليار دولار، دون أن يقدم أسمائهم.
ذكر أيضاً قيام أحد الأشخاص بالحصول على منحة بقيمة 560 ألف دولار لمشروع تربية النعام بقرار من وزير سابق، إضافة إلى منحة أخرى بلغت حوالي 700 ألف دولار لمشروع خاص برعاية القطط.
وفقاً لتصريحاته، تقدم بأسئلة برلمانية بشأن تلك المنح وآليات صرفها، لكنه لم يتلقَ تفسيرات وافية أو توضيحات ملموسة.
تباين الآراء وانتظار الإجراءات الرسمية
تنوعت ردود الفعل بين داعمين يرون أهمية متابعة هذه الاتهامات وفتح تحقيقات شاملة ووسط من يعتقد أنها مبالغات لا تستند إلى أدلة قوية، بينما شدد آخرون على ضرورة قيام الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من صحة المزاعم والحفاظ على نزاهة العمل البرلماني.

