وزارة الزراعة تستعد لعيد الأضحى بخطط مكثفة تشمل تخفيضات على السلع وغرف عمليات لمراقبة التعديات وإلغاء الإجازات في قطاعات الطب البيطري وحماية الأراضي

وزارة الزراعة تستعد لعيد الأضحى بخطط مكثفة تشمل تخفيضات على السلع وغرف عمليات لمراقبة التعديات وإلغاء الإجازات في قطاعات الطب البيطري وحماية الأراضي

كشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تنفيذ خطة متكاملة تشمل كافة الهيئات والإدارات التابعة للوزارة عبر الجمهورية، استجابة لتوجيهات القيادة السياسية التي تنص على ضرورة توفير السلع الغذائية واللحوم بأسعار تناسب قدرة المواطنين.

في إطار التحضيرات المتقدمة لاستقبال عيد الأضحى المبارك، تهدف الوزارة إلى تعزيز استقرار الأسواق وضمان تقديم خدمة متميزة للمواطنين، حتى تمر فترة العيد دون أية أعباء إضافية أو نقص في السلع الأساسية.

مواجهة التضخم في الأسعار

موجهاً الجهات المعنية، أصدر الوزير تعليمات بتعزيز توفير اللحوم البلدية والمجمدة، إضافة إلى السلع الغذائية الاستراتيجية، من خلال شبكة توزيع تضم نحو 600 منفذ ثابت ومتنقل تحت إشراف الوزارة.

هذه المنافذ موزعة بشكل جغرافي مدروس داخل مقرات مديريات الزراعة، والإصلاح الزراعي، مراكز البحوث، والمحطات البحثية في جميع المحافظات، ما يضمن وصول المنتجات إلى كل المناطق.

كما أكّد فاروق أن الأسعار ستكون مخفضة لا تقل عن 25٪ مقارنة بالسوق المحلي. وتغطي هذه التوجيهات فئات أخرى من السلع مثل البقوليات والزيوت، مع الحرص على الحفاظ على أعلى معايير الجودة والرقابة لضمان سلامة الغذاء للمستهلكين.

توسيع نطاق التوزيع لضمان العدالة

لتحجيم ظاهرة الاحتكار في الأسواق ببعض المناطق، انطلقت مبادرة بالتنسيق مع شركات القطاع الخاص لتوسيع دائرة التوزيع إلى خارج المدن الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية.

الخطة تستهدف التوسع في خدماتها لتشمل عواصم المحافظات البعيدة والمناطق الريفية، بهدف ضمان توفر متوازن وعادل للحوم والسلع الغذائية على مستوى الجمهورية بأكملها.

أشار الوزير إلى وجود تعاون وثيق ومستمر مع كل الأجهزة المعنية للدفاع عن استدامة العرض وليس فقط بتوفير اللحوم الحية المخصصة للأضاحي بل أيضاً اللحوم المذبوحة، مؤكداً أن المخزون الاستراتيجي كافٍ لتلبية احتياجات جميع المواطنين خلال موسم العيد.

رفع مستوى الاستعداد وإلغاء الإجازات لحماية المصلحة العامة

أعلنت الوزارة عن تفعيل حالة التأهب القصوى بين كافة قطاعاتها، مع إلغاء الإجازات لبعض الفئات الحيوية، خصوصاً في أقسام الطب البيطري وحماية الأراضي، لضمان سير العمل بكفاءة خلال فترة العيد.

تم تشكيل غرف عمليات مركزية وفرعية في المحافظات تعمل على مدار الساعة لتلقي شكاوى المواطنين ومعالجة أي طوارئ على الفور.

شدد الوزير على أهمية التواجد الميداني للقيادات التنفيذية لمتابعة سير العمل على الأرض وحل أية معوقات تواجه المواطنين أو المزارعين، مؤكدًا أن خدمة المواطن تمثل أولوية لا تنازل عنها في هذه المرحلة الحساسة.

تشديد الرقابة على المجازر وصون الرقعة الزراعية

على الصعيد الرقابي، كثفت لجان الطب البيطري حملاتها في أسواق الماشية والمجازر، للتحقق من سلامة الأضاحي والتزامها بالمعايير الصحية، مع منع ذبح الإناث خارج الأطر القانونية، وضمان وصول لحوم صحية وآمنة للمستهلك.

كما أُعطيت توجيهات صارمة لقطاع حماية الأراضي لرصد أي محاولات للتعدي على الأراضي الزراعية خلال فترة العطلة، مع التأكيد على تطبيق القانون بحزم وإزالة المباني المخالفة فوراً، وتكليف مديري المديريات بمراقبة مستمرة ومفاجئة لمنع استغلال الإجازة في تبوير الأراضي أو تجريفها.

دعم المزارعين وتفعيل قنوات التواصل

اختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على استمرار تقديم الجمعيات الزراعية خدماتها للمزارعين في كافة أيام العيد، مع تفعيل الخطوط الساخنة المخصصة لاستقبال الشكاوى والاستفسارات لضمان سهولة التواصل وحل أي مشكلات.

ولفت إلى أن الهدف النهائي يتمثل في تجاوز فترة العيد دون أية معوقات تؤثر على الإنتاج الزراعي أو الأمن الغذائي، في إطار رؤية الوزارة للتحول إلى جهة أكثر ديناميكية تعزز دعم المواطن المصري وضبط حركة الأسواق، خاصةً خلال المناسبات الكبرى.