وزارة الداخلية تطلق خدمات استخراج الأوراق في المستشفيات لتسهيل الإجراءات على المرضى

وزارة الداخلية تطلق خدمات استخراج الأوراق في المستشفيات لتسهيل الإجراءات على المرضى

تظهر صورة جديدة للخدمات الأمنية في مصر من خلال مبادرة إنسانية غير تقليدية، حيث لم يعد المرضى أو ذووهم مضطرين للرحيل إلى مكاتب الأحوال المدنية لاستخراج الوثائق الرسمية. داخل المستشفيات، وفي أجواء يسودها القلق على صحة المرضى، اتخذت وزارة الداخلية خطوة جريئة من خلال إدخال قسم الأحوال المدنية المتنقل، والذي يعمل على تقديم الخدمات مباشرةً في أماكن تواجد المرضى، مما يعكس اهتمام الدولة بكرامة مواطنيها وراحتهم دون تعقيدات بيروقراطية.


خدمات الأحوال المدنية المتنقلة: نحو تسهيل حياة المرضى والمسنين

اعتمدت هذه الخدمة على عربات متطورة مزودة بأحدث التقنيات الرقمية تعرف باسم “الحقيبة المتنقلة”، يتم تشغيلها من قبل ضباط وفرق متخصصة تابعة لقطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية. تهدف هذه الوحدات للوصول إلى غرف العمليات، وحدات الرعاية المركزة، وحتى منازل كبار السن لتقديم الخدمة في موقع تواجدهم.

حال استلام بلاغ من خلال الخطوط الساخنة، تبدأ هذه الفرق عملها على الفور من خلال تصوير المريض وجمع البيانات البيومترية داخل المستشفى، ما يسمح بإصدار بطاقة الرقم القومي، شهادات الميلاد أو الوفاة، والوثائق الرسمية الإلكترونية في زمن قياسي لا يتجاوز دقائق معدودة.

تتضح أهمية هذه المبادرة بشكل خاص في الحالات الطارئة التي تستدعي وجود بطاقة رقم قومي سارية لإتمام إجراءات الاستشفاء، صرف المعاشات، أو العمليات التي تكفلها الدولة. فالمقصود هنا يتجاوز مجرد إصدار مستند رسمي إلى تخفيف الأعباء النفسية واللوجستية على المرضى وعائلاتهم، الذين كانوا يعانون من صعوبة التنقل في ظل وضع صحي هش. هذه الخدمة لا تقتصر على تلبية الطلبات الفردية فقط، بل تنفذ جولات منتظمة في المستشفيات الحكومية والجامعية لتغطية أوسع نطاق ممكن.

هذا التحول في الأداء الأمني يعكس رؤية حديثة تحوّل رجل الشرطة من دور المتلقي في مقرات الأحوال المدنية إلى مبادر يمد يد العون خارج حدود المكاتب الرسمية، وذلك من أجل تلبية احتياجات المرضى، ذوي الاحتياجات الخاصة، وكبار السن.

تلعب هذه المبادرة دورًا بارزًا في تحديث قاعدة البيانات الوطنية، علاوة على تعزيز علاقات الثقة بين المواطن والدولة، فضلاً عن كونها تعبيرًا عن استثمار التكنولوجيا في خدمة الإنسان كأولوية لا تنازل عنها في مصر المعاصرة.