نائب برلماني يصف مبادرة السيسي لتحويل الديون إلى مشاريع تنموية بتحول جوهري في آليات التمويل

نائب برلماني يصف مبادرة السيسي لتحويل الديون إلى مشاريع تنموية بتحول جوهري في آليات التمويل

وصف النائب محمد سمير بلتاجي، عضو لجنة الشئون الاقتصادية في مجلس النواب، المبادرة التي قدمها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة “إفريقيا – فرنسا” في نيروبي، والمتعلقة بمبادلة الديون بمشروعات تنموية، بأنها نقلة نوعية في طرق معالجة أزمة التمويل العالمية، وتعد خطوة عملية نحو تأسيس نظام اقتصادي أكثر عدالة للدول النامية والقارة الإفريقية.

السيسي يقترح حلولًا مبتكرة لأزمة التمويل العالمية

أشار بلتاجي في بيان صحفي إلى أن خطاب الرئيس السيسي جاء متسقًا مع واقع اقتصادي عالمي مليء بالتحديات، خاصة في ظل انخفاض تدفقات المساعدات الإنمائية، وتفاقم أعباء الديون، وزيادة الشروط المفروضة للحصول على التمويل، بالإضافة إلى التأثيرات القاسية لتغير المناخ والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

آلية مبادلة الديون بمشروعات إنتاجية لتعزيز النمو وفرص العمل

أوضح عضو اللجنة الاقتصادية أن الرئيس السيسي لم يكتفِ برؤى نظرية فقط، بل قدم مقترحات قابلة للواقعية، أبرزها استخدام آلية “مبادلة الديون بمشروعات تنموية” التي تتيح للدول ذات الديون المرتفعة تحويل التزاماتها المالية إلى مشروعات تنموية وإنتاجية تساهم في دفع معدلات النمو، وتوفير فرص عمل مستدامة، فضلاً عن تقوية البنية التحتية.

السندات الخضراء وتمويل المشاريع البيئية في صلب الرؤية المصرية

أضاف بلتاجي أن هذه الرؤية تعكس توجهًا جادًا نحو اعتماد أدوات تمويل مبتكرة تستهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار المالي ودعم التطور التنموي، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز إصدار السندات الخضراء وتمويل المشروعات الهادفة إلى البيئة، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية العالمية وأولويات التنمية المستدامة.

مصر تدعو إلى إصلاح شامل للنظام المالي الدولي

أكد عضو البرلمان أن دعوة الرئيس السيسي لإصلاح سياسات البنوك متعددة الأطراف وتحفيز التمويل من المصادر العامة والخاصة، تعكس وضوح رؤية مصر في تقديم حل متكامل يضمن تمكين الاقتصادات الناشئة من تحقيق النمو دون الخضوع للقيود التقليدية أو التبعية الاقتصادية.

مصر تمثل إفريقيا برؤية جديدة قائمة على الشراكة والتنمية

نوّه بلتاجي إلى أن مصر لعبت دورًا فعّالًا داخل المحافل الدولية في التعبير عن مصالح القارة الإفريقية، حيث نجح الرئيس السيسي في تحويل خطاب الدول النامية من مجرد طلب المساعدة إلى إرساء شراكات متوازنة تعتمد على التنمية والإنتاج والاستثمار المشترك.

خارطة طريق جديدة لتحقيق العدالة الاقتصادية العالمية

واختتم البيان بالتأكيد على أن المبادرات التي طرحها الرئيس السيسي تشكل دليلًا واضحًا على سعي مصر لوضع خارطة طريق حديثة للعدالة الاقتصادية على المستوى العالمي، وترسيخ فكرة أن التنمية المستدامة لن تتحقق إلا من خلال نظام مالي دولي يتميز بالعدالة والتوازن لصالح الدول النامية.