أفاد وزير الصحة اللبناني، راكان ناصر الدين، بأن الغارات التي نفذتها إسرائيل في لبنان خلال فترة الهدنة مع حزب الله خلفت أكثر من 380 قتيلاً. وشدد الوزير خلال مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء على أن هذه الاعتداءات تستهدف المدنيين بشكل ممنهج ولا تتوقف، رغم الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار الذي بدأ منذ 17 أبريل/نيسان.
وذكر مسؤول في الوزارة أن بين القتلى 22 طفلاً و39 امرأة، مؤكداً أن هذه الأرقام تثبت هشاشة وعدم واقعية الهدنة المعلنة، والتي لم تنجح حتى الآن في إيقاف العنف الذي يتصاعد على الأرض.
ورصدت وزارة الصحة اللبناني أيضاً وقوع 1122 جريحاً جراء الغارات المتكررة، مع زيادة في حدة العمليات العسكرية التي تشمل تفجيرات وهدم منازل في البلدات الحدودية، بينما يرد حزب الله بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على القوات الإسرائيلية التي تحتل أجزاءً من جنوب لبنان، بل ويرتكب أحياناً هجمات داخل شمال إسرائيل.
في سياق متصل، وثقت الوزارة مقتل 108 مسعفين وعاملين في الطواقم الطبية وإصابة 249 آخرين بجروح، مع تضرر 16 مستشفى منذ اندلاع النزاع، ما يزيد من الأزمة الإنسانية في البلاد.
ووصف ناصر الدين ما تتعرض له فرق الإسعاف من ضربات “مجزرة”، مؤكداً أن سيارات الإسعاف لا تحمل أي مسلحين أو معدات عسكرية، بل فقط مسعفين وجرحى، خلافاً لما تدعيه القوات الإسرائيلية.
وتتهم إسرائيل حزب الله باستخدام سيارات الإسعاف والمنشآت الصحية كأهداف عسكرية، وهو ما ينفيه الحزب جملة وتفصيلاً، معتبرين أن هذه الاتهامات محاولة لتبرير الهجمات على المدنيين ومرافق الصحة.

