حضر الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، الجلسة الرفيعة المستوى التي تناولت موضوع «المسارات العالمية للسلام والتنمية: دروس من القيادة»، ضمن فعاليات الاجتماع السادس والعشرين لمجلس القيادة في شبكة حلول التنمية المستدامة بالعاصمة الإيطالية روما.
ترأس البروفيسور جيفري ساكس، رئيس شبكة حلول التنمية المستدامة، هذه الجلسة التي شارك فيها أيضًا كل من ميغيل أنخيل موراتينوس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والممثل السامي لتحالف الحضارات، إلى جانب ماريا فرناندا إسبينوزا، رئيسة تحالف المدن والرئيسة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والسفير ديفيد دونوغيو، المندوب الدائم السابق لأيرلندا لدى الأمم المتحدة.
السلام والتنمية وجهان لعملة واحدة
أكد الدكتور محيي الدين في مداخلته أن السلام والتنمية يشكلان منظومة مترابطة لا يمكن لأحدهما أن يزدهر دون الآخر، مشيرًا إلى أن أي تعثر في أحدهما يؤدي بالضرورة إلى انهيار الآخر.
أشار المبعوث الخاص إلى أن المشهد الدولي يشهد تصاعداً في النزاعات وتراجعاً في الموارد المالية المتاحة، مما يعيق بشكل كبير تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويؤدي إلى تباطؤ النمو وضعف الحوافز الاستثمارية.
لفت إلى أن الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة، المرتبط بالسلام والعدل والمؤسسات الفعالة، يعاني من تراجع كبير؛ إذ لا تسير مؤشرات مستهدفاته في اتجاه تحقيقها بحلول عام 2030 بسبب تصاعد العنف، وضعف قدرات المؤسسات، وتفاقم الفجوات في مجالي العدالة والحوكمة.
تحديات التمويل وأولوياته
دعا الدكتور محيي الدين إلى إعادة النظر في توزيع التمويل العالمي، مشددًا على وجود خلل كبير حيث يتم إنفاق مبالغ ضخمة على الصراعات، في حين أن تمويل جهود السلام والوقاية من النزاعات ما يزال دون المستوى المطلوب.

