محسن سليمان: جذور أزمة الكتابة المسرحية تكمن في الفرق الفنية

محسن سليمان: جذور أزمة الكتابة المسرحية تكمن في الفرق الفنية

10 مايو 2026 13:56 مساء
|

آخر تحديث:
10 مايو 14:19 2026


icon

الخلاصة

icon

محسن سليمان يشير إلى أن تعقيدات المسرح تنبع من بيروقراطية الفرق الفنية، نقص مهارات الكتابة المسرحية، وتجاهل أهمية الورش التدريبية. ويعتبر أن أزمة كورونا كانت فرصة ذهبية لم تُستغل، والحل يكمن في تنشيط التأليف ودعم المؤسسات المسرحية.

تُعد أزمة ندرة النصوص المسرحية من أهم المشكلات التي تعاني منها الحركة المسرحية في العالم العربي، لاسيما في الإمارات. والكاتب المسرحي محسن سليمان يوضح أن المشكلة تتوزع بين سوء الإدارة من جهة، وضعف القدرات الفنية لدى الكتاب المسرحيين من جهة أخرى، حيث يفتقرون إلى المهارات الضرورية لابتكار نصوص درامية متماسكة وحيوية.

يتناول سليمان ظاهرة الركود التي تعاني منها بعض الفرق المسرحية المحلية، التي بقيت لعقد من الزمن تراوح مكانها دون تقديم أعمال جادة أو مبتكرة. هو يربط هذا الوضع بالبُنية الإدارية القائمة على توزيع الأدوار بصورة ثابتة داخل الفرق، دون البحث عن آفاق جديدة أو اكتشاف مواهب حقيقية، مما أدى إلى تكرار نفس الأعمال وظهور نمطية مملة في الإنتاج المسرحي.

كما يشدد سليمان على أن الكثير من النصوص التي تُقدم من قبل هذه الفرق تعتبر في الأساس إعادة إنتاج لأعمال عربية وعالمية، ما يجعلها تفقد أصالتها ودفء الابداع، فهي تفتقر إلى العمق الفني والابتكار، وتعكس قصوراً في مهارات الكتابة المسرحية الاحترافية.

الإدارة وأهمية الورش التدريبية

يركز الكاتب على دور الورش المسرحية والتدريب، التي تحولت إلى عنصر مهمل في كثير من الفرق، رغم توفر الدعم المالي الكافي. ويؤكد أن هذه الورش تشكل بيئة مثالية لصقل المواهب وإعداد الممثلين بشكل شامل، بما يعزز من مهارات الأداء الحركي، التعبير، والصوت، كما تتيح فرص التعلم من خبراء محترفين وتكسر حواجز الخوف أمام الجمهور.

يضيف سليمان أن ضعف النشاط التدريبي أثر سلباً على المستوى الفني للفرق، مما أدى إلى توقفها عن تقديم نصوص لها تأثير واضح في الساحة المحلية. ولم تبرز منها تجارب إخراجية أو تمثيلية تليق بالتراكم المسرحي الإماراتي الراسخ.

تداعيات جائحة كورونا

يرى سليمان أن جائحة كورونا، التي مرت قبل حوالي ست سنوات، شكلت اختباراً جديداً للمسرح العربي والعالمي، وكان من المفترض أن تتحول إلى نقطة انطلاق لمراجعة وتطوير المسرح. لكنه يؤكد أن معظم العاملين في المجال لم يستغلوا هذه الأزمة لإنتاج نصوص جديدة تعكس واقع الأزمة وتطرح رؤى جمالية وفكرية مبتكرة، بل عاقهم الحماس والثقافة اللازمة لتوظيف هذه الفرصة.

رؤية مستقبلية لتعزيز المسرح

يشدد محسن سليمان على أهمية إعادة الحياة إلى فن كتابة النصوص المسرحية، والتوجه نحو تعزيز دوره في التثقيف والتوعية كما كان في عصور مجده. كما يثني على الدعم المستمر من صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، لدعم المسرح. ويحث الفرق على المشاركة الدورية في تنشيط الأداء المسرحي واستثمار المؤسسات مثل أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية لتطوير مهارات التأليف وتقديم تجربة مسرحية شاملة ومؤثرة.