سُلط الضوء في دراسة علمية جديدة على تقنية تصوير متقدمة تُعرف بـ«تصوير النواة المتسربة»، تهدف إلى تحسين تشخيص حالات السكتة الدماغية عبر تقييم دقيق لصحة الحاجز الدموي الدماغي عبر فحوص الرنين المغناطيسي المتوفرة حالياً.
وأظهرت النتائج التي أعلن عنها فريق بحث دولي بقيادة الدكتور ريتشارد لي من جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، أن الزيادة بنسبة 1% في اضطراب الحاجز الدموي الدماغي تُضاعف خطر الإصابة بإعاقات شديدة أو الوفاة بنسبة 16% خلال ثلاثة أشهر بعد السكتة الإقفارية.
تعتمد هذه التقنية على خوارزمية متطورة لتحليل سلسلة صور الرنين المغناطيسي العادية، تمكّن من كشف المناطق ذات النفاذية الوعائية المرتفعة بدقة فائقة.
يدل هذا التسرب على وجود التهاب أو ضرر مجهول في الأوعية الدموية، ما يُسهم في تمييز المرضى الأكثر عرضة للنزيف، ويسمح بتخصيص العلاجات وفقاً لمميزات كل حالة بشكل دقيق.
توفر هذه البيانات الإضافية لأطباء الأعصاب رؤى هامة لاتخاذ قرارات علاجية دقيقة، فقد يُختار عدم إعطاء مسيلات الدم لمرضى يعانون من تسرب مرتفع لتقليل مخاطر النزيف، أو بالعكس، قد يُمنح بعض المرضى علاجات فعّالة كانوا يُعتبرون سابقاً غير مؤهلين لها، مما يوسع خيارات العلاج المتاحة.
ولا تقتصر أهمية هذه التقنية على العلاج الفوري فحسب، إذ يتوقع الباحثون أن تصبح أداة التصوير هذه ركيزة أساسية في تطوير تجارب سريرية جديدة، كما تسهم في مراقبة المخاطر طويلة الأمد مثل السكتات المتكررة أو تطور الخرف، مما يشكل خطوة هامة نحو تحقيق الطب الدقيق في مجال أمراض الأوعية الدموية الدماغية.

