تعكس الأرقام القياسية التي سجلتها غرفة تجارة دبي في تجديد عضوية الشركات خلال أبريل الثقة الكبيرة التي يتمتع بها اقتصاد الإمارة بين مجتمع الأعمال، وذلك بفضل الفرص النوعية والمزايا التنافسية التي تقدمها دبي لتعزيز النمو المستدام. إذ شهد الشهر الماضي تجديد عضوية 30,697 شركة، وهو أعلى مستوى شهري يوثق في تاريخ الغرفة.
تُعد هذه الزيادة غير المسبوقة دليلاً على قدرة دبي المتميزة في التكيف مع التغيرات العالمية، مستندة إلى رؤية استراتيجية واضحة تركز على استدامة التنمية، وتعزيز التنافسية، وتطوير منظومة عمل مرنة وعالية الجاهزية. كما تستمر الإمارة في توليد فرص استثمارية متميزة في مختلف القطاعات، مما يساهم في ازدهار الاقتصاد المحلي.
تعزيز نمو القطاع الخاص وفق رؤية واضحة
تجدد غرفة تجارة دبي التزامها بدعم القطاع الخاص، حيث تُظهر أرقام تجديد العضويات في 2025 تزايدًا ملحوظًا مقارنة بالأعوام السابقة، إذ بلغ متوسط التجديد الشهري 18,280 شركة لعام 2025، مقابل 15,589 شركة في 2024.
وقد كان لتسهيلات القطاع الاقتصادي التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بقيمة مليار درهم في مارس، أثرًا بارزًا في تحفيز مجتمع الأعمال، حيث وفرت دعمًا ملموسًا لتعزيز نشاط الشركات واستمرارية أعمالها في مختلف المجالات.
مبادرات اقتصادية رائدة
أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة غرف دبي، أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تشكل الأساس الذي تتبناه دبي لتثبيت مكانتها ضمن الاقتصاد العالمي، مضيفًا أن الإمارة تعمل بقوة لتعزيز دورها كمركز رئيسي للتجارة والاستثمار، معتمدة على منظومة تنافسية وبنية تحتية استثمارية متطورة.
وأوضح المنصوري أن ارتفاع معدلات تجديد العضوية يعكس ثقة مجتمع الأعمال في نموذج دبي التنموي الديناميكي، المبني على التنوع والابتكار والانفتاح الاقتصادي، والذي يعزز الشراكة الفعالة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وأفاد المنصوري بأن الدوائر الاقتصادية تعمل على تطوير أطر تنظيمية مرنة ومحفزة تعزز نمو القطاع الخاص، وتوسع المبادرات الداعمة للأعمال، بهدف تمكين الشركات من الاستجابة بسرعة للتغيرات الاقتصادية واغتنام فرص الأسواق الإقليمية والدولية. كما أكد حرص دبي على خلق بيئة أعمال قائمة على الابتكار والشراكة لضمان استمرارية النمو وتوطيد مكانتها كمركز اقتصادي عالمي رائد.
تولي غرفة تجارة دبي اهتمامًا كبيرًا لتطوير بيئة الأعمال، سعياً إلى تحسين كفاءة الشركات وزيادة جاهزيتها لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى دعم توسع القطاع الخاص نحو الأسواق الدولية وتعزيز الروابط الاقتصادية مع مختلف الأسواق العالمية، مما يعزز دور دبي كمركز اقتصادي مرن ومستدام.
سعي مستمر نحو التميز الاقتصادي
تسعى غرفة تجارة دبي أيضًا إلى رفع مستوى جاهزية مجتمع الأعمال عبر برامج ومبادرات متميزة تهدف إلى تعزيز قدرات الشركات على التكيف مع التغيرات السريعة في الاقتصاد العالمي، وضمان الحفاظ على تنافسيتها في السوق مع تحقيق نمو مستدام ومستمر.

