بنيديتا غيون: «آرت دبي» تعكس التنوع الثقافي وفخامة المشهد الفني في الإمارات

بنيديتا غيون: «آرت دبي» تعكس التنوع الثقافي وفخامة المشهد الفني في الإمارات

10 مايو 2026 23:27 مساء
|

آخر تحديث:
10 مايو 23:32 2026


icon


ملخص


icon

يستضيف «آرت دبي» 20 فعالياته بين 15 و17 مايو بمشاركة 75 جهة، منها 60% على مستوى إقليمي، مع تركيز على الأعمال الفنية والتكليفات والمنتدى العالمي، إضافة إلى دعم صالات العرض وشراكات تعد دليلًا على نمو المشهد الفني في دبي.

على مدى أعوام، تجاوز «آرت دبي» كونه معرضاً فنياً مجرداً، ليصبح منصة عالمية تجمع الفنانين من شتى أنحاء العالم تحت سقف واحد في دبي، مما يعكس غنى وتنوع المشهد الثقافي في الإمارات. النسخة العشرون التي تنطلق قريباً تحتضن ما يميز المعرض من استقلالية وجذور إقليمية متجذرة، بالإضافة لانفتاحه العالمي، مع إبراز ما تضيفه صالات العرض والفنانين والمؤسسات من إثراء وتطور.

في لقاء خاص مع بينيديتا غيون المديرة التنفيذية لـ«آرت دبي»، كشفت عن أهم سمات هذه الدورة التي تمثل تطوراً في منهجية الدعم والتعاون، حيث يجمع الحدث هذا العام حوالي 75 مشاركة، منها نسبة كبيرة تمثل المنطقة، مع عودة لافتة لصالتي «زاوية غاليري» و«غاليري ون»، وتقديم أول مشاركة لـ«بلو روز» من بيروت عبر أعمال فنية تحاكي التراث والطباعة.

احتفاء خاص بمرور 20 عاماً

برنامج صالات العرض يضم أكثر من 45 جهة تعرض أعمالاً متنوعة بين معاصرة وحديثة ورقمية، محققة توازناً بين المشاركين القدامى والجدد من مختلف المناطق. ويتميز البرنامج بتركيبات فنية ضخمة وإبداعات حصرية في أماكن مميزة مثل مدينة جميرا، منها جناح المنامة الذي قدم أول مرة في بينالي البندقية للعمارة ويعيد قراءة التراث التقليدي بأسلوب معاصر يتناول قضايا مثل الاستدامة. كذلك تتضمن الأعمال التكليفية تألقاً لفنانين متعاونين مع مؤسسات فنية محلية وعالمية.

تؤكد الدورة العشرون أيضاً مكانة منتدى الفن العالمي، الذي يشكل الفاعلية الحوارية الأبرز، ويشرف عليه شومون بصّار تحت عنوان «قبل وبعد كل شيء»، حيث يشارك قادة ثقافيّون من الخليج في مناقشات حول التحولات الثقافية والذاكرة وآفاق المستقبل.

مشاركات جديدة وآفاق متجددة

هذا العام، اتبع «آرت دبي» نموذجاً جديداً لتقاسم المخاطر عبر نظام رسوم مشاركة مركب على حسب الإنجاز، ما يعزز دعم صالات العرض القائمة ويحفز الوافدة الجديدة. وشهد المعرض توسيعاً في الشراكات المؤسسية، مع إتاحة معارض ومبادرات مثل معرض «ونمضي» الذي يجمع مقتنيات من أكثر من 20 مجموعة خاصة لاستكشاف تشكيل المجتمعات، إلى جانب برامج للفن العربي الحديث والآداء الفني والأعمال السينمائية بالتعاون مع «السركال أفنيو». هذه الديناميكية تؤكد تقوية الروابط بين «آرت دبي» والقطاع الثقافي بأكمله عبر تحالفات واضحة تؤثر في البناء الشبكي للبرامج.

دور «آرت دبي» في ترسيخ المشهد الثقافي

تعد قدرة «آرت دبي» على تقديم دورة قوية وطموحة مفتاحاً لفهم التقدم الذي شهده المشهد الثقافي في دبي، إذ لم يكن عدد صالات العرض التجارية يتجاوز العشرة عند تأسيس المعرض عام 2007، بينما تفوق الآن الأربعين، مع تشكيلة غنية من المؤسسات الفنية والمناطق الإبداعية التي أسست بنية تحتية متطورة. شارك في النسخة الحالية صالات عرض ذات جذور طويلة إلى جانب جيل جديد ارتبط بالمعرض، كما يعكس البرنامج المؤسسي هذا التطور الكبير. تتوسع قاعدة المقتنين من المؤسسات والخاصة إلى جيل ناشئ ومقتنين دوليين جُذبوا إلى المدينة بفضل هذا الزخم الفكري والاقتصادي.

منصة داعمة لفنون الإمارات والمجتمع الثقافي الأوسع

يلعب «آرت دبي» دوراً محورياً كمنصة ثقافية تنظم بالتنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الثقافية، بهدف تعزيز مسيرة التطور المستدام للمجتمع الإبداعي في المنطقة. على مدار عشرين سنة، أسس المعرض حضوره عبر ركائز تشمل التعليم، والريادة الفكرية، واكتشاف المواهب الجديدة، من خلال فعاليات مثل منتدى الفن العالمي الذي استقطب مئات القيادات الفكرية والفنية. كما ساهمت مبادرات مثل «مقتنيات دبي» في إتاحة مجموعات فنية حديثة للجمهور، إضافة إلى تنظيم نقاشات مفتوحة وبرامج فنية متنوعة على مدار السنة تعزز من دور الفن في المجتمع وتعزز من استمرارية وديناميكية المشهد الثقافي في الإمارات.