وجهك «كلمة مرور» لا يمكن تغييرها

وجهك «كلمة مرور» لا يمكن تغييرها

2 مايو 2026 13:52 مساء
|

آخر تحديث:
2 مايو 14:06 2026

وجهك «كلمة مرور» لا يمكن تغييرها

وجهك «كلمة مرور» لا يمكن تغييرها


icon


الخلاصة


icon

خبراء يحذرون: بيانات الوجه كلمة مرور لا تُغيَّر؛ اختراقها يتيح تتبعًا وانتحالًا. دعوة لتشفير النماذج وتقليل التخزين وطلب الحذف

حذر خبراء في الأمن السيبراني من تنامي مخاطر تقنيات التعرف الى الوجوه، واصفين بيانات الوجه بأنها «مفتاح الهوية» الذي لا يمكن استبداله أو تغيير أقفاله في حال تعرضه للسرقة.
وأوضح البروفيسور في معهد «روتشستر» للتكنولوجيا، أن تحويل ملامح الوجه إلى نماذج رياضية رقمية يخلق ثغرة أمنية دائمة؛ فخلافاً لكلمات المرور أو البطاقات الائتمانية التي يمكن إلغاؤها، تظل عظام الوجنتين والملامح الحيوية ثابتة مدى الحياة، مما يجعل اختراق قواعد بياناتها تهديداً لا يزول بمرور الزمن.
وكشفت التقارير أن التهديد لم يعد نظرياً، حيث سُجلت اختراقات فعلية لبيانات بيومترية في عامي 2019 و2025 شملت أنظمة جمركية ومرافق ترفيهية.
وتكمن الخطورة الكبرى في قدرة الكاميرات العامة على التقاط الوجوه عن بُعد ودون علم أصحابها، مما يسمح للمهاجمين بمطابقة النماذج المسروقة مع صور المراقبة لتتبع تحركات الأفراد بدقة، أو دمجها مع تقنيات «التزييف العميق» والذكاء الاصطناعي لانتحال الشخصيات بشكل احترافي وتجاوز أنظمة التحقق الحيوية.
وأشار المختصون إلى أن الوجه يعمل كـ «مفتاح أساسي» يربط السجلات الرقمية المختلفة؛ فإذا تم ربط نموذج الوجه ببريد إلكتروني أو سجلات مالية مخترقة، يتمكن سارق الهوية من تكوين «ملفات تعريف فائقة» تشمل أدق تفاصيل حياة الشخص.
ورغم أن بعض الشركات، مثل «أبل»، تعتمد تخزيناً محلياً آمناً لا يشارك البيانات مع السحابة، إلا أن لجوء سلاسل التجزئة والمطارات والملاعب إلى مزودي خدمات خارجيين يرفع من احتمالات التسريب وتداول البيانات عبر وسطاء غير متخصصين في الأمن السيبراني.
ودعا الخبراء المؤسسات إلى تبني نهج «الخصوصية بالتصميم»، الذي يعتمد على تشفير النماذج الرياضية، ومسح البيانات غير الضرورية فوراً، واستخدام تقنيات كشف الحيوية لضمان وجود الشخص الحقيقي. كما حثوا المستهلكين على ممارسة حقوقهم القانونية بالاستفسار عن مدة الاحتفاظ ببياناتهم وطلب حذفها في الدول التي تضمن قوانينها حماية الخصوصية، مؤكدين أن سهولة إجراءات الشراء أو السفر لا ينبغي أن تكون على حساب الأمان الرقمي الدائم للهوية البشرية.