تحولت رمال الصحراء الشرقية في منطقة سفاجا بالبحر الأحمر إلى مسرح لجريمة مروعة، بعدما سالت دماء 8 أشخاص فوق “عروق الذهب”، في صراع دامٍ بين المنقبين غير الشرعيين، انتهى بمجزرة بشرية وهروب الجاني وسط الجبال الوعرة، قبل أن تسقطه قبضة الأمن في كمين محكم.

كيف أنهت رصاصات الغدر حياة 8 أشخاص في مغارات سفاجا؟
بدأت خيوط الواقعة المأساوية بمنشورات وصور صادمة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، تتحدث عن جثث ومصابين في قلب الجبل. وبالفحص والتحري الدقيق، تبين أن الواقعة تعود إلى ليلة 30 أبريل الماضي، حيث اندلعت مشاجرة عنيفة بين مجموعة من “الدهابة” في إحدى المناطق الجبلية النائية التابعة لقسم شرطة سفاجا.

وحسب التحريات، فإن بريق الذهب أعمى القلوب، حيث نشب خلاف حاد حول “أولوية التنقيب” في إحدى المغارات. وفي لحظة شيطان، استل أحد العناصر الإجرامية بندقية آلية كانت بحوزته، وأمطر خصومه بوابل من الرصاص الحي، مما أسفر عن مقتل 8 أشخاص في الحال وإصابة تاسع، قبل أن يلوذ بالفرار مستقلاً سيارة “ربع نقل” وسط الدروب الجبلية الوعرة.

لم يهنأ “سفاح الجبل” بهروبه طويلاً، حيث استنفرت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية قواها، وتم رصد تحركات المتهم عبر الأكمنة الثابتة والمتحركة. وفي عملية أمنية اتسمت بالدقة والسرعة، سقط المتهم في قبضة رجال المباحث، وبحوزته “البندقية الآلية” أداة الجريمة، والسيارة المستخدمة في الهروب.

بمواجهة المتهم، اعترف تفصيلياً بارتكاب “مجزرة سفاجا” بسبب الصراع على الذهب، وتم التحفظ على السلاح والسيارة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، لتبدأ النيابة العامة تحقيقاتها في واحدة من أعنف قضايا التنقيب العشوائي في المنطقة.

