وجهت أجهزة وزارة الداخلية ضربة قاصمة لواحد من أخطر محترفي “النصب الإلكتروني” بمحافظة المنيا، بعدما تخصص في سرقة حسابات المواطنين البنكية مستغلاً رغبتهم في الحصول على قروض أو تحديث بياناتهم، لينهي رجال الأموال العامة أسطورة “موظف البنك المزيف”.
انتحل صفة موظف بنك لنهب أموال الغلابة والمحتاجين
وكشفت تحريات قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، عن نشاط مريب لشخص يقيم بدائرة مركز شرطة العدوة، احترف فنون الخداع عبر الهاتف؛ حيث كان يوهم ضحاياه بأنه “موظف خدمة عملاء” بأحد البنوك الكبرى، ويطلب منهم “تحديث البيانات” أو يغريهم بقدرته الخارقة على توفير منح ومساعدات مالية وقروض ميسرة.
وبمجرد وقوع الضحية في الفخ، كان المتهم يستولي على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني (الفيزا) الخاصة بهم، ويبدأ في سحب أرصدتهم وتحويلها لصالحه، مستغلاً جهل البعض بقواعد الأمان البنكي.
وعقب تقنين الإجراءات، نجحت مأمورية أمنية في محاصرة المتهم وضبطه، وعُثر بحوزته على هاتفين محمولين، وبفحصهما فنياً تبين أنهما يمثلان “مغارة علي بابا”؛ إذ احتويا على أدلة دامغة تؤكد نشاطه الإجرامي وقوائم ببيانات الضحايا.
وبمواجهة المتهم، انهار أمام رجال المباحث واعترف بارتكابه 4 وقائع كبرى بذات الأسلوب الإجرامي، مؤكداً أنه كان يستغل ثقة المواطنين في المؤسسات البنكية للسطو على أموالهم.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وأحيل المتهم إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق، فيما جددت الجهات الأمنية تحذيراتها للمواطنين بعدم الإدلاء بأي بيانات بنكية عبر الهاتف لأي شخص مهما ادعى صلته بالبنوك.

