ترقق القشرة الأرضية يهدد بانقسام قارة إفريقيا

ترقق القشرة الأرضية يهدد بانقسام قارة إفريقيا

28 أبريل 2026 14:01 مساء
|

آخر تحديث:
28 أبريل 14:28 2026


icon


الخلاصة


icon

ترقق قشرة صدع توركانا بلغ 12.7كم ونقطة اللاعودة؛ ضغوط وبركان ونظامان صدعيان يسرّعان انقسام إفريقيا لقارتين

أكد باحثون في مرصد «لامونت-دوهيرتي» للأرض، التابع لجامعة كولومبيا، أن القشرة الأرضية تحت «صدع توركانا»، في كينيا وإثيوبيا، قد بلغت نقطة اللاعودة، لتصبح إفريقيا بذلك أقرب من أيّ وقت مضى إلى الانقسام إلى قارّتين منفصلتين.
وكشفت القياسات الدقيقة أن سمك القشرة القارية في هذا الموقع قد ترقق بشكل حاد، ليصل إلى 12.7 كيلومتر فقط، على طول المحور، مقارنة بـ35 كيلومتراً على الأطراف، وهو مستوى غير مسبوق يضع صدع توركانا في مرحلة «التضيّق» الحرجة، التي تسبق مباشرة انكسار القارة، وبدء تشكل قاع بحري جديد.
وأوضح العلماء أن هذا الترقق الشديد ناتج عن تداخل نظامين صدعين متتاليين، بفارق زمني قصير لم يمنح القشرة الأرضية فرصة للتعافي، أو «الالتئام».

فبينما يمتد نظام صدع شرق إفريقيا لأكثر من 3000 كيلومتر، تميّز صدع توركانا بكونه الأكثر تضرراً نتيجة تعرّضه لنشاط بركاني مكثف، وضغوط تكتونية مزدوجة أضعفت بنيته بشكل تراكمي.
وتشير البيانات الزلزالية والتحليلات الجيولوجية إلى أن التحول نحو مرحلة الانفصال بدأ منذ نحو أربعة ملايين سنة، بالتزامن مع تغير كيميائي في الصهارة الصاعدة من باطن الأرض. وبحسب «كريستيان إم. روان»، المؤلف الرئيسي للدراسة، فإن هذه المنطقة تعد الموقع الأول والوحيد على سطح الأرض الذي يمكن فيه قياس عملية «التضيق» أثناء حدوثها فعلياً، ما يفتح نافذة علمية فريدة لفهم الميكانيكا الجيولوجية لتفكك القارات في لحظاتها الحاسمة، قبل أن تغمر مياه المحيطات الفجوة الناتجة عن هذا الصدع التاريخي.