مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يزداد إقبال المواطنين على شراء الأضاحي، وفي إطار دورها التوعوي والرقابي، وضعت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، النقاط على الحروف فيما يخص المعايير الصحية والبيطرية الواجب توافرها في الأضحية السليمة، وذلك لضمان تقديم لحوم آمنة وعالية الجودة للمستهلك المصري، وتجنب الوقوع في فخ الغش التجاري أو شراء حيوانات مريضة.
12 علامة لاختيار “الأضحية السليمة”
أكد قطاع تنمية الثروة الحيوانية أن عملية اختيار الأضحية تبدأ بالفحص الظاهري الدقيق للحيوان وهو حي، حيث حددت الوزارة 12 علامة حيوية لا يقبل التنازل عنها أولى هذه العلامات هي “مظهر الحيوية”، إذ يجب أن تكون رأس الحيوان مرفوعة للأعلى دائماً وليست متدلية نحو الأرض، مما يعكس نشاط الجهاز العصبي وقوة الحيوان، كما يجب أن تكون العينان براقتين ولامعتين، وخاليتين تماماً من أي علامات للاصفرار أو الاحمرار، وألا تعاني من الدموع المستمرة أو الإفرازات التي قد تشير إلى إصابات فيروسية أو بكتيرية.
وفيما يخص الجهاز التنفسي، شدد قطاع تنمية الثروة الحيوانية على ضرورة أن يكون تنفس الحيوان هادئاً وطبيعياً، فلا يعاني من “النهجان” الملحوظ أو السعال المتكرر، مع ضرورة التأكد من أن الأنف نظيف وغير مصاب بالرشح أو الإفرازات المخاطية. ويمتد الفحص ليشمل الفم واللسان، اللذين يجب أن يكونا خاليين من أي تقرحات أو التهابات أو لعاب مكثف.
أما عن المظهر الخارجي، فجودة الصوف أو الشعر تعكس الحالة الصحية العامة، لذا يجب أن يكون ناعم الملمس، نظيفاً، متكاملاً وغير متساقط “ناحل”، وقوياً بحيث لا يخرج في يد المشتري عند محاولة نزعه.
القوة البدنية وتوزيع اللحوم في الجسد
واستكمالاً لعلامات السلامة، يركز خبراء الوزارة على سلامة الجلد الذي يجب أن يكون لامعاً وخالياً من الجروح أو التشققات، مع خلو الجسد من أي تورمات أو دمامل أو تقرحات ظاهرة.
كما يعد النشاط الحركي والشهية المرتفعة معياراً جوهرياً للحيوان غير الكسول، ومن الناحية الهيكلية، يجب أن تكون القوائم الأربعة ممتلئة ومستقيمة وقوية، غير نحيلة ولا تظهر عليها علامات العرج.
وتأتي أهمية “توزيع اللحم” كمعيار عاشر، حيث يجب أن تكون مناطق الرقبة والظهر ومقدمة الصدر ممتلئة بالعضلات واللحوم وليست عظاماً بارزة.
كما حذرت الوزارة من خدعة “امتلاء الكرش”، إذ يجب التأكد من أن الكرش غير ممتلئ بشكل غير طبيعي (ناتج عن شرب مياه بملح أو أغذية معينة) عند الضغط عليه من الجانبين، مع ضرورة التأكد من نظافة مؤخرة الحيوان لضمان خلوه من الإسهال والاضطرابات المعوية المعقدة.
سلامة اللحوم بعد الذبح
لا تنتهي المهمة عند شراء الحيوان، بل تمتد لمرحلة ما بعد الذبح للتأكد من سلامة اللحوم المخصصة للاستهلاك، وقد حدد قطاع الإنتاج الحيواني 8 علامات فارقة في هذا الصدد، تبدأ بلون اللحم الذي يجب أن يتراوح بين الأحمر الفاتح والغامق حسب فصيلة الحيوان وعمره، مع نسيج صلب ومتماسك لا يترك أثراً غائراً عند الضغط عليه بالإصبع.
كما يجب أن تكون قطعة اللحم خالية تماماً من البقع الملونة بالأزرق أو الأخضر أو الأسود، وكذلك خلوها من البؤر النزيفية الحمراء.
وأكدت الوزارة على عامل “الرائحة”، حيث يجب أن تكون ذو رائحة طبيعية طيبة، وخالية من أي روائح تعفن أو “تزنخ” ناتجة عن سوء التخزين أو فساد الأنسجة.
كما يجب أن يكون اللحم جافاً في مظهره العام، خالياً من المواد المخاطية أو الأنسجة الرخوية اللزجة، مع ضرورة تجانس القطع في الشكل والقوام.
وشدد قطاع الثروة الحيوانية على ضرورة الشراء من محلات جزارة معروفة تلتزم باشتراطات النظافة العامة، مع التأكد القاطع من وجود أختام المجازر الحكومية المعتمدة التي تضمن أن الذبح تم تحت إشراف طبي بيطري كامل، مما يوفر الحماية الصحية القصوى للمستهلكين.

