إيران تتمسك بالسرية النووية.. وكالة الطاقة الذرية تطالب بكشف مخزون اليورانيوم والمخاوف تلوح في الأفق مع تحذيرات من طهران واشنطن تشير إلى إمكانية صفقة رغم الركود في المفاوضات

إيران تتمسك بالسرية النووية.. وكالة الطاقة الذرية تطالب بكشف مخزون اليورانيوم والمخاوف تلوح في الأفق مع تحذيرات من طهران واشنطن تشير إلى إمكانية صفقة رغم الركود في المفاوضات

تستمر الأوضاع حول البرنامج النووي الإيراني في تصاعد مستمر، حيث تفرض التوترات والعقوبات ضغوطاً متزايدة على طهران. بدايةً، يواجه النظام الإيراني ضغوطًا شديدة نتيجة العقوبات القاسية التي فرضتها دول الترويكا الأوروبية المتمثلة في فرنسا، ألمانيا، وبريطانيا، فيما أقر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا يلزم إيران بتقديم معلومات مفصلة حول مخزونها من اليورانيوم، بالإضافة إلى السماح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى منشآتها النووية كافة للتفتيش.

في سياق متصل، تتعثر المفاوضات حول الملف النووي بين إيران والولايات المتحدة، حيث جرت خمس جولات من المحادثات قبل الحرب التي شنتها إسرائيل في يونيو الماضي، والتي تم فيها استهداف ثلاثة مواقع إيرانية بواسطة القوات الأمريكية. وعلى الرغم من التصعيد الأخير، يصر الطرفان على أن قنوات الحوار ما زالت مفتوحة، بيد أن الأمور لم تصل إلى أي نتيجة ملموسة حتى الآن.

وتعتبر تصريحات دونالد ترامب ذات أهمية كبيرة، حيث ألمح إلى إمكانية إبرام صفقة محتملة مع إيران، معربًا عن استعداد الولايات المتحدة لذلك، رغم عدم تحديد تفاصيل.

أما في طهران، فقد عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن استيائه من القرار الذي اتخذته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرًا إلى أنه يتعارض مع الأعراف المعمول بها. وأكد بقائي أن موقف إيران في التعاون مع الوكالة سيظل مستمرًا وفق إطار التعامل القائم.

على صعيد آخر، أوضح المسؤول الإيراني أن الهجمات التي تعرضت لها المنشآت النووية، كانت تحت مراقبة الوكالة، مما يعتبر تصعيدًا غير قانوني. وتعرضت منشآت نطنز وفوردو لعدة غارات جوية كانت تهدف إلى إعاقة برنامج إيران النووي.

في النهاية، يشير بقائي إلى أهمية احترام المجتمع الدولي للالتزامات المترتبة عليه، مؤكدًا على أن التصرفات الأخيرة من الوكالة لم تتضمن أي إجراءات عقابية واضحة في حق إيران. تظل الأوضاع متوترة مع المتغيرات المستمرة على الساحة الإقليمية، حيث يتطلب الأمر تحركًا جماعيًا لتحقيق الاستقرار في الملف النووي الإيراني.