أمن مشدد في أتلانتا قبل مواجهة إنجلترا والأرجنتين بنصف نهائي المونديال

أمن مشدد في أتلانتا قبل مواجهة إنجلترا والأرجنتين بنصف نهائي المونديال
تغطية خاصة: أمن مشدد في أتلانتا قبل مواجهة إنجلترا والأرجنتين بنصف نهائي المونديال

رفعت سلطات مدينة أتلانتا الأمريكية مستوى التأهب الأمني بشكل غير مسبوق قبل ساعات من انطلاق مباراة نصف نهائي كأس العالم بين إنجلترا والأرجنتين، مساء الأربعاء، في مواجهة تحمل خلفية تاريخية وسياسية معقدة بين البلدين.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن السلطات الأمريكية قررت تطبيق إجراءات أمنية مشددة على ملعب أتلانتا الذي يستضيف اللقاء، في ظل توقعات بحضور جماهيري كثيف من الطرفين.

بيان رسمي من شرطة أتلانتا

أمن مشدد في أتلانتا قبل مواجهة إنجلترا والأرجنتين بنصف نهائي المونديال

قالت شرطة أتلانتا في بيان رسمي إن المدينة استعدت لاستضافة المباراة عبر تعزيز إجراءات السلامة والأمن العام في مختلف أنحائها، مع نشر أفراد إضافيين وموارد أمنية جديدة سيتم توزيعها بصورة استراتيجية داخل مواقع الفعاليات ومحيطها والمناطق ذات الكثافة الجماهيرية.

وأضافت الشرطة أن هذه الإجراءات الاستباقية صُممت لحماية الجمهور وردع الأنشطة الإجرامية، بهدف ضمان استمتاع السكان والزوار بالحدث في أجواء آمنة.

خلفية حرب الفوكلاند تطارد المواجهة

تعود الحساسية التاريخية بين المنتخبين إلى حرب الفوكلاند التي نشبت عام 1982 بين بريطانيا والأرجنتين واستمرت 74 يوماً، وأسفرت عن مقتل 649 جندياً أرجنتينياً و255 عسكرياً بريطانياً وثلاثة مدنيين. ولا تزال الجزر، التي تسميها بريطانيا فوكلاند وتسميها الأرجنتين لاس مالفيناس، محل نزاع سيادي بين الطرفين حتى اليوم.

وزاد الجدل اشتعالاً بعد فوز الأرجنتين على مصر 3-2 في دور الـ16، حين ظهر لاعبو التانجو يرددون هتافاً يتضمن إشارات إلى جزر مالفيناس، إلى جانب اسمي دييجو مارادونا وليونيل ميسي.

ودعت رابطة محاربي حرب 2 أبريل القدامى في الأرجنتين، في بيان لها، الجماهير إلى الفصل بين الشغف الرياضي والقضية الوطنية، مؤكدة أن السيادة تُصان عبر الدبلوماسية والحقيقة التاريخية لا عبر الملاعب، وأن الذاكرة تبقى راسخة مهما تدحرجت الكرة.

مارادونا وميسي في الذاكرة

يحمل تاريخ المواجهات بين الفريقين لحظات خالدة، أبرزها ربع نهائي مونديال 1986 حين قاد مارادونا الأرجنتين للفوز على إنجلترا بعد تسجيله هدفين، من بينهما هدف يد الله الذي ظل من أكثر الأهداف إثارة للجدل في تاريخ اللعبة. وتترقب المباراة الحالية أول مواجهة يخوضها ليونيل ميسي أمام إنجلترا في مسيرته بكأس العالم، وذلك بعد مرور 24 عاماً على آخر لقاء بين المنتخبين في المونديال.

في المقابل، أكد حارس مرمى إنجلترا جوردان بيكفورد أن المباراة ليست سوى مباراة كرة قدم، معرباً عن ثقته في أن الكرة ستتحدث عن نفسها خلال اللقاء.

وأشادت الشرطة الأمريكية بالسلوك الإيجابي للمشجعين الإنجليز في الولايات المتحدة، ودعت الجماهير في إنجلترا إلى الاقتداء بهم، بعد أن شهدت المملكة المتحدة أكثر من 500 حادثة مرتبطة بكرة القدم خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، تزامناً مع فوز إنجلترا على النرويج 2-1 بعد التمديد في ربع النهائي، ما أسفر عن توقيف أكثر من 100 شخص على خلفية أعمال شغب ومخالفات مرتبطة بالمباراة.