قدم قطاع الألماس في مدينة أنتويرب البلجيكية خاتماً استثنائياً يضم 321 ماسة طبيعية إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال احتفال أقيم في حديقة سينكونتينير في العاصمة البلجيكية بروكسل، بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وصُمم الخاتم على يد صائغ الألماس البلجيكي ديفيد جوتليب، وحصل على شهادة من مختبر الألماس في أنتويرب، حيث يجسد العلاقة التجارية التاريخية بين المدينة والولايات المتحدة التي تعد منذ عقود أهم سوق تصدير للألماس الطبيعي في أنتويرب، بحسب بيان مركز أنتويرب العالمي للألماس.
مواصفات خاتم ترامب الجديد
صُنع الخاتم من الذهب عيار 18 قيراطاً، وضم 321 ماسة طبيعية، و75 حجراً كريماً، مع تصميم مستوحى من خواتم بطولة «سوبر بول» الأمريكية الشهيرة، إضافة إلى تفاصيل ترمز إلى الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وحضر بيل وايت السفير الأمريكي لدى بلجيكا، مراسم الاحتفال، وقال: «نشعر بفخر عميق بهذا الخاتم الرائع، هذه الهدية الاستثنائية لا تعكس فقط الحرفية التي تشتهر بها أنتويرب عالمياً، بل أيضاً الرابط الخاص بين بلدينا».
كما وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة عبر الفيديو شكر فيها قطاع الألماس في أنتويرب.
من جانبه، قال إيزيدور مورسل رئيس مركز أنتويرب العالمي للألماس: «كانت الولايات المتحدة أهم شريك تجاري لنا على مدى أجيال، جزء كبير من الألماس الطبيعي الذي يتم تداوله في أنتويرب يصل في النهاية إلى صائغي المجوهرات والمستهلكين الأمريكيين، ومن خلال هذا الخاتم أردنا الاحتفاء بهذه العلاقة الاقتصادية المستمرة، مع إبراز ما تمثله أنتويرب على الساحة العالمية: الثقة، والحرفية، والألماس الطبيعي».
رسالة تعزز قيمة الألماس الطبيعي
استغل قطاع الألماس في أنتويرب حفل استقبال خاص أقيم في متحف أوتوورلد لتعريف الضيوف بالفارق بين الألماس الطبيعي والاصطناعي، حيث شاهد الحاضرون عمل صاقل الألماس، كما خضعت مجوهراتهم للفحص عبر مختبر HRD أنتويرب لتحديد ما إذا كانت تحتوي على ألماس طبيعي، أو اصطناعي.
وأوضح مورسل: «بالنسبة للعين المجردة، يبدو الألماس الطبيعي والاصطناعي متطابقين، لكن مصدرهما وندرتهما وقيمتهما وتأثيرهما المجتمعي، مختلفة بشكل جوهري».
وتابع: «الألماس الطبيعي منتجات طبيعية فريدة عمرها مليارات السنين، ووجودها محدود، إضافة إلى ذلك، يترك قطاع الألماس الطبيعي أثراً إيجابياً في ملايين الأشخاص حول العالم، من خلال توفير الوظائف والاستثمار في التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية والتنمية الاقتصادية المحلية في الدول المنتجة، مثل بوتسوانا، وأنجولا، والهند».
واستطرد: «أما الألماس الاصطناعي فهو منتج صناعي يمكن تصنيعه بلا حدود، لذلك من المهم أن يحصل المستهلكون على معلومات صحيحة حول هذه الاختلافات، حتى يتمكنوا من اتخاذ قرار واع ومدروس».
وأكد قطاع الألماس في أنتويرب أن تقديم الخاتم لم يكن للاحتفال بمحطة تاريخية في تاريخ الولايات المتحدة فقط، بل أيضاً لتسليط الضوء على خبرته الممتدة لقرون، وعلاقاته الاقتصادية القوية مع السوق الأمريكية، والقيمة الخاصة للألماس الطبيعي.

