حارس باراغواي يكتب أجمل قصص مونديال 2026

حارس باراغواي يكتب أجمل قصص مونديال 2026

30 يونيو 2026 17:46 مساء
|

آخر تحديث:
30 يونيو 17:53 2026

أورلاندو جيل يحتفل بعد الفوز

أورلاندو جيل يحتفل بعد الفوز


icon


الخلاصة


icon

أورلاندو جيل حارس باراغواي يقصي ألمانيا بركلات الترجيح في مونديال 2026 بعد قصة كفاح ببيع مقتنياته لعلاج ابنه ويقود بلاده لدور الـ16

خطف أورلاندو جيل «26 عاماً»، حارس منتخب باراغواي، أنظار الأمريكيين في الأمسية التي هزم فيها منتخب بلاده «الماكينات» الألمانية للمرة الأولى بركلات الترجيح، وأقصى كتيبة يوليان ناغلسمان من كأس العالم 2026 مبكراً، لأن قصته تجسد «الحلم الأمريكي» بامتياز.
وتعادل الفريقان 1-1 في دور الـ32 في الوقتين الأصلي والإضافي، ثم فازت باراغواي 4-3 قي ركلات الترجيح، حيث تمكن جيل من إيقاف ركلتي نجمي الدوري الإنجليزي الممتاز، كاي هافيرتز بطل الدوري مع أرسنال، ونك فولتمايده لاعب نيوكاسل يونايتد، ليمنح باراغواي أول تأهل إلى دور الـ16 منذ مونديال 2010.
وتعلمنا قصة جيل كيف نخرج رؤوسنا من الماء حتى ونحن على وشك الغرق، فقبل أربعة أعوام كان يبيع أحذيته الرياضية وقمصانه لإعالة عائلته وتوفير تكاليف علاج ابنه المولود بمرض لم يكشف التقرير عن طبيعته، لأن الراتب الذي كان يتقاضاه مع فريق الشباب في نادي سان لورنزو لم يكن يكفي لتغطية الوقود والفواتير والمصاريف الطبية.
وباع جيل كل مقتنياته الثمينة، حتى قميص منتخب باراغواي تحت 20 عاماً الذي ارتداه في بطولة قارية عام 2019، محققاً آنذاك حلم تمثيل بلاده.
وتحول جيل من لاعب مغمور إلى بطل قومي، وقالت زوجته ميليسا بعد تأهل المنتخب إلى المونديال العام الماضي: «لم يكن لدينا أي شيء عندما وُلد ابننا لاوتارو دانييل. أورلاندو باع قمصانه القديمة وأحذيته وحتى قميص منتخب تحت 20 عاماً ليؤمن تكاليف العلاج. لم يكن الوضع سهلاً، لكن مع التضحية والحب يصبح كل شيء ممكناً، وأتمنى أن يعلم العالم كله حجم الطيبة في قلبه».
وبعد الفوز على ألمانيا، لم ينس جيل حتى ابن أخيه المريض، وقال: «هذا التأهل هدية خاصة لابن أخي الذي يمر بظرف صعب في المستشفى، وأرجو أن يتعافى قريباً».
ومن الطريف أن جيل، لاعب نادي سان لورنزو، كان مهاجماً في صغره، وكان أطول لاعب في الفريق (199 سم)، لكنه تحول إلى حراسة المرمى بعد أن هدده أحد مدربيه الأوائل قائلاً: «إما أن تكون حارساً أو تجلس على دكة البدلاء»، وهو القرار الذي غيّر حياته، لكنه ما زال يعشق الهجوم ويقول: «من حين إلى آخر أطلب من المدرب السماح لي بالتسديد».
وقبل الفوز على ألمانيا، وصفه أسطورة حراسة المرمى في باراغواي خوسيه لويس شيلافيرت بـ«الأخرس»، وقال: «كرة القدم تواصل، وعليه أن يصرخ أكثر على زملائه». لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) صنفه أفضل حارس في دور المجموعات بعدما أنقذ شباكه في 17 مناسبة، ومن يدري، ربما يكرر جيل إنجاز روكي سانتا كروز والحارس خوستو فيار ويقود باراغواي إلى ربع نهائي كأس العالم كما فعلت عام 2010.