منتخب «النشامى» يكسب الاحترام ويؤسس لمستقبل واعد

منتخب «النشامى» يكسب الاحترام ويؤسس لمستقبل واعد

إشادة واسعة بالكرة الأردنية.. و«الشماغ» يخطف أضواء المونديال

29 يونيو 2026 23:23 مساء
|

آخر تحديث:
29 يونيو 23:26 2026


icon


الخلاصة


icon

الأردن يودّع مونديال 2026 بلا نقاط رغم أداء قتالي وأهداف بكل مباراة.. «الشماغ» والجمهور خطفا الأضواء وإشادة ملكية بمستقبل واعد

ودّع المنتخب الأردني منافسات كأس العالم 2026 من الدور الأول بعد تلقيه ثلاث هزائم، لكن مشاركته التاريخية الأولى في أكبر محفل كروي عالمي حملت الكثير من الإيجابيات التي منحت الجماهير الأردنية أسباباً حقيقية للتفاؤل بالمستقبل.

رغم صعوبة المجموعة وقوة منافسين بحجم الأرجنتين والنمسا والجزائر، أظهر منتخب الأردن شخصية قتالية وروحاً تنافسية عالية في جميع مبارياته بكأس العالم 2026، ولم يكن «النشامى» لقمة سائغة، بل واصل اللعب بشجاعة حتى اللحظات الأخيرة، وتمكن من هز الشباك في جميع مبارياته الثلاث، في مؤشر يعكس امتلاكه قدرات هجومية واعدة يمكن تطويرها خلال السنوات المقبلة.

ولم تكن النتائج وحدها عنوان المشاركة الأردنية، بل خطف الجمهور الأضواء في المدرجات بصورة لافتة، بعدما رسم لوحات مميزة من التشجيع الحضاري. وأضفى الزي الوطني و«الشماغ» الأردني (رمز وطني في الأردن) حضوراً خاصاً في ملاعب كأس العالم، ليصبحا من أبرز المشاهد التي تداولتها وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، في صورة جسدت الهوية الوطنية وأظهرت الشغف الكبير الذي يحمله الأردنيون لكرة القدم.

كما نال الالتزام الجماهيري واحترام المنافسين والإصرار الذي أظهره اللاعبون إشادة العديد من المتابعين، إذ أثبت المنتخب أنه يستحق مكانه بين كبار العالم، حتى وإن لم ينجح في ترجمة ذلك إلى نقاط في جدول الترتيب.

والأهم من النتائج، أن هذه المشاركة منحت لاعبي الأردن خبرة لا تُقدّر بثمن. فالاحتكاك بمنتخبات من أعلى المستويات، وخوض مباريات تحت ضغط جماهيري وإعلامي هائل، يمثلان مدرسة حقيقية ستنعكس إيجاباً على تطور اللاعبين في السنوات المقبلة.

كما أن بلوغ كأس العالم بحد ذاته يعد إنجازاً تاريخياً للكرة الأردنية، ويمكن البناء عليه من خلال مواصلة الاستثمار في الفئات السنية، وتطوير المسابقات المحلية، والمحافظة على الاستقرار الفني، لضمان استمرار المنتخب في المنافسة على التأهل إلى البطولات الكبرى.

قد تكون حصيلة النقاط خالية، لكن رصيد الخبرة والثقة والاحترام الذي كسبه «النشامى» في مونديال 2026 سيكون نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر إشراقاً، ورسالة واضحة بأن القادم قد يكون أفضل للكرة الأردنية.

وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، ملك الأردن أكد أن منتخب «النشامى» أسس لنجاحات مقبلة بعد انتهاء مشوار المنتخب في كأس العالم 2026 بالخسارة أمام الأرجنتين 1-3،  ووجّه ملك الأردن رسالة إلى منتخب بلاده بعد نهاية المباراة في تغريدة عبر «إكس» جاء فيها: «نشامى منتخبنا الوطني مثلتم وجهاً كريماً للأردن وأسستم لنجاحات مقبلة نتطلع إليها».

ووجّه الملك عبدالله الثاني رسالة أخرى للأردنيين جاء فيها: «وللجماهير الأردنية الوفية عكستم أجمل الصور عن وطننا بما يجسد صدق الانتماء فالأردن أقوى بوجدانه وأجمل بأهله وأكبر بالمحبة التي تجمع أبناءه».