حجزت كندا أول بطاقة تأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم بعدما تغلبت على جنوب إفريقيا الأحد في الوقت المحتسب بدلا من الضائع في لوس أنجلوس.
وبعد دور مجموعات شهد معدلا تهديفيا غير مسبوق منذ خمسينيات القرن الماضي، دخل مونديال أميركا الشمالية مرحلة جديدة، على أن تتسارع الوتيرة الاثنين مع ثلاث مواجهات من العيار الثقيل: البرازيل-اليابان، ألمانيا-الباراغواي، والقمة المرتقبة بين هولندا والمغرب.
في مشاركتها الأولى في الأدوار الإقصائية، وبعد خروجها من دور المجموعات في موندياليي 1986 و2022، تأهلت كندا إلى دور الـ16 بهدف قاتل من ستيفن أوستاكيو، ضاربة موعدا مع الفائز من مواجهة المغرب وهولندا في مونتيري.
وحسم الهدف مباراة ندرت فيها الفرص الواضحة، ليتدفق لاعبو كندا من على مقاعد البدلاء إلى أرض الملعب وسط احتفالات عارمة في المدرجات ابتهاجا بانتصار تاريخي.
قال المدافع أليستير جونستون «إنها لحظة لن ننساها أبدا. نحن نصنع التاريخ لكرة القدم الكندية وللرياضة الكندية بشكل عام، ومجرد التفكير في ذلك أمر مذهل».
ورغم أن كندا من بين الدول المضيفة إلى جانب الولايات المتحدة والمكسيك، لم تلعب على أرضها بعد تنازلها عن صدارة المجموعة الثانية إثر خسارتها أمام سويسرا (1-2) في الجولة الثالثة الأخيرة.
سيدخل الكنديون المباراة المقبلة كالمنتخب الأضعف على الورق، لكنهم تلقوا دفعة معنوية بمشاركة ألفونسو ديفيس بديلا في وقت متأخر. وكانت هذه أول مشاركة لظهير بايرن ميونيخ الألماني في البطولة، بل أول ظهور دولي له منذ أكثر من عام بسبب الإصابة.وفي حين تواصل كندا مشوارها، تغادر جنوب إفريقيا المنافسة بعد نهاية مشوارها، لكنها حققت نجاحا نسبيا ببلوغها الأدوار الإقصائية لأول مرة.
وفي حين تواصل كندا مشوارها، تغادر جنوب إفريقيا المنافسة بعد نهاية مشوارها، لكنها حققت نجاحا نسبيا ببلوغها الأدوار الإقصائية لأول مرة.
كانت واحدة من تسعة منتخبات أفريقية صعدت إلى هذا الدور، في إنجاز قياسي للقارة ضمن النسخة الأولى من كأس العالم بمشاركة 48 منتخبا.
ومع استكمال مباريات هذا الدور حتى الرابع من تموز/يوليو، يُتوقع أن تخرج عدة منتخبات قوية، إذ تبدو مواجهات مثل هولندا-المغرب، وبلجيكا-السنغال، والبرتغال-كرواتيا، بمستوى يؤهلها لتكون في ربع النهائي.
وبعد دور مجموعات متذبذب أنهته في المركز الثاني ضمن المجموعة الثانية عشرة، ومع استمرار الشكوك حول مردود كريستيانو رونالدو (41 عاما)، تبدو البرتغال من بين أبرز المرشحين المهددين بالخروج الباكر.
في حال الفوز على كرواتيا بقيادة الأربعيني لوكا مودريتش، قد تضطر لمواجهة إسبانيا، المرشحة بقوة لتخطي النمسا التي تأهلت بصعوبة بعد تعادلها مع الجزائر 3-3 السبت.
استقالة مدرب كوريا الجنوبية
وبفعل نتيجة الجزائر والنمسا، خرجت إيران من النهائيات بعدما كانت تأمل بالتأهل كأحد أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.
وأكّد «تيم ملّي» أنه سيغادر معسكره في مدينة تيخوانا المكسيكية الاثنين.
وكان فوز أي من المنتخبين النمسوي أو الجزائري سيمنح إيران بطاقة العبور، لكن ساشا كالايدجيتش سجل هدف التعادل للنمسا برأسية في الدقيقة السادسة من الوقت بدلا من ضائع، ليشعل أجواء هستيرية في كانساس سيتي.
والسبت أيضا، أصبح منتخب جمهورية الكونغو الديموقراطية أحدث مفاجآت هذه النسخة من كأس العالم، بعدما شق طريقه إلى الدور الإقصائي لأول مرة.
بلغت الكونغو دور الـ32 عقب فوزها 3-1 على أوزبكستان.
وكان فوز الكونغو في أتلانتا، وهو الأول لها في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، كافيا لاحتلال المركز الثالث في المجموعة الحادية عشرة، وضرب موعدا مع إنكلترا في الدور التالي.
وقال مهاجم الكونغو يواني ويسا «نحن نحب منتخبنا. نحب ما نمثله. أعتقد أننا أظهرنا الليلة أن الأمر بالنسبة لنا يعني القتال مهما كانت الظروف».
واستقال مدرب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ-بو، بعد يوم من خروج منتخب بلاده من دور المجموعات، وذلك عقب انتقادات من رئيس البلاد.
وأشرف القائد السابق البالغ 57 عاما، في ولايته الثانية، على خروج مبكر للمرة الثانية بعد تكرار تجربة 2014.
وكان منتخب كوريا الجنوبية مرشحا لتجاوز مجموعة أولى ضمت المنتخب المكسيكي المضيف، إضافة إلى جنوب إفريقيا وتشيكيا، لكنه اكتفى بثلاث نقاط.
اليابان في مواجهة صعبة مع البرازيل
وتسعى البرازيل، المتوجة باللقب خمس مرات، لإحراز كأس العالم لأول مرة منذ 2002، وقد بلغت هذا الدور بسهولة متصدرة مجموعتها بقيادة نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور صاحب الأهداف الأربعة.
ستلعب في دور الـ16 مع اليابان التي تعتبر من المنتخبات القادرة على قلب التوقعات، بعدما أنهت دور المجموعات وصيفة لهولندا بفوز وتعادلين.
قال مدربها هاجيمي مورياسو «سيقوم جميع اللاعبين بما بوسعهم من أجل الفريق وسيساهمون. الفريق متحد وهذا الشعور يزداد قوة الآن».
أضاف «نشعر بأن المباراة ستكون شديدة الحدة. لدينا فرصة وستكون صعبة… سنكون بكامل قوتنا».
وبلغت ألمانيا الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ إحرازها اللقب في 2014، وستكون مرشحة لتخطي الباراغواي في بوسطن في المباراة الثانية الاثنين.

