تعتزم وزارة الصناعة المصرية تنفيذ مبادرة قومية للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل القطاع الصناعي، بدلاً من الغاز الطبيعي.
وتحمل المبادرة، وفق ما أعلنته، وزارة الصناعة، اسم «شمس الطاقة»، وتستهدف تركيب محطات للطاقة الشمسية على أسطح نحو 7 آلاف مصنع بمختلف المحافظات.
وتسعى المبادرة إلى تقليل تكاليف التشغيل الصناعي، من خلال خفض استهلاك الغاز الطبيعي والاعتماد التوسع على الطاقة الشمسية في مختلف المجالات الصناعية، بما يعزز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.
وقال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن المبادرة الجديدة تستهدف تركيب محطات طاقة شمسية بإجمالي قدرة تصل إلى 1000 ميجاوات، من خلال نماذج تمويل وتنفيذ متنوعة، بما يسهم في خفض كلفة الطاقة على المصانع.
صناعة مكونات الطاقة الشمسية
وأشار الوزير، خلال لقاء عقده مع المهندس أندرو دانيال، رئيس مجلس إدارة شركة «إيرسك» لحلول الطاقة المتجددة، إلى أن وزارة الصناعة تولي أهمية كبيرة لتعظيم المكون المحلي في صناعة مكونات الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، بما يدعم سلاسل القيمة المحلية ويسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير إلى أسواق إفريقيا والشرق الأوسط في ظل النمو المتسارع لمشروعات الطاقة النظيفة.
تنفيذ مشروعات بالمناطق الصناعية
وأوضحت وزارة الصناعة، مساء الثلاثاء، أن المهندس خالد هاشم بحث مع رئيس مجلس إدارة شركة «إيرسك» التعاون في دعم التحول الأخضر للقطاع الصناعي، التوسع في حلول الطاقة المتجددة والبنية التحتية المستدامة، وتطوير شبكات الطاقة الصناعية المصغرة، وتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية بالمناطق الصناعية القائمة، بما يسهم في توفير الطاقة للمستثمرين وخفض تكاليف التشغيل وزيادة الإنتاجية، ورفع جاهزية المناطق الصناعية لاستيعاب المزيد من المشروعات الصناعية الجديدة.
الطاقة الشمسية ضرورة اقتصادية
وأكد الوزير أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي لم يعد خياراً بيئياً فقط، بل أصبح ضرورة اقتصادية لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وخفض تكاليف الإنتاج وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، خاصة في ظل المتغيرات العالمية المرتبطة بأسواق الطاقة ومتطلبات خفض الانبعاثات الكربونية وآلية تعديل حدود الكربون الأوروبية، والتي تتطلب من الصناعات المصدرة خفض البصمة الكربونية لمنتجاتها للحفاظ على قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
تنفيذ نموذج متكامل قابل للتكرار
وأوضح الوزير أن هناك فرصاً واعدة للتعاون مع الشركة وغيرها من الشركات المصرية المتخصصة من خلال اختيار منطقة صناعية والعمل على تنفيذ نموذج متكامل لشبكات ومحطات الطاقة الشمسية بها، ليكون نموذجاً عملياً قابلاً للتكرار في مناطق صناعية أخرى، بما يدعم جهود الدولة في تطوير المناطق الصناعية المستدامة ومنخفضة الانبعاثات.
استعداد للتعاون المشترك
وأكد المهندس أندرو دانيال، رئيس مجلس إدارة شركة «إيرسك» لحلول الطاقة المتجددة استعداد الشركة لدعم الصناعة المصرية من خلال خفض كلفة التشغيل وتحسين كفاءة استخدام الطاقة وتعزيز قدرة المنتج المصري على المنافسة والتصدير، خاصة في ظل التطور المستمر للمتطلبات البيئية والتجارية بالأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الشركة تسعى إلى توظيف خبراتها الهندسية والتنفيذية لدعم توجهات وزارة الصناعة نحو صناعة أكثر كفاءة واستدامة، مع التركيز على تعظيم المكون المحلي ودعم سلاسل القيمة المصرية والمساهمة في تحقيق أهداف الدولة في مجالات التنمية الصناعية والطاقة النظيفة.
170 ميجاوات في مشروعات متعددة
وكشف اللقاء أن الشركة نفذت مشروعات في مجال الطاقة الشمسية للقطاع الصناعي منذ عام 2011، وأن إجمالي قدرات المشروعات المنفذة وتحت التنفيذ بلغ نحو 170 ميجاوات، مع الاعتماد على خبرات وكوادر هندسية مصرية متخصصة، بما يعكس قدرة الشركة على تقديم حلول عملية وموثوقة للمصانع والمنشآت الإنتاجية.

