LdaaXhj8_MzJ3fy4hbljXX3wZHwM9rrh_Nl0oJg6f8Y رحيل رائد الفضاء عبدالأحد مومند صاحب الرحلة التاريخية إلى محطة «مير» الروسية - ستاد الأهلي

رحيل رائد الفضاء عبدالأحد مومند صاحب الرحلة التاريخية إلى محطة «مير» الروسية

رحيل رائد الفضاء عبدالأحد مومند صاحب الرحلة التاريخية إلى محطة «مير» الروسية

23 يونيو 2026 17:06 مساء
|

آخر تحديث:
23 يونيو 17:41 2026


icon


الخلاصة


icon

وفاة رائد الفضاء الأفغاني عبدالأحد مومند بألمانيا 67 عاماً؛ أول أفغاني للفضاء ورحلة «مير» 1988 حمل القرآن واتصل بوالدته، وأكمل مسيرته بألمانيا

فقدت الأوساط العلمية أحد أبرز رموزها بوفاة رائد الفضاء السابق عبدالأحد مومند، الذي دخل التاريخ كأول أفغاني يصعد إلى الفضاء، وأحد أوائل المسلمين الذين حملوا المصحف الشريف معهم خارج كوكب الأرض.

وتوفي مومند في ألمانيا أمس الاثنين عن عمر ناهز 67 عاماً، بعد معاناة مع المرض، حيث كشف أحد أفراد أسرته أن الأطباء شخصوا إصابته بالسرطان قبل وفاته بفترة قصيرة.

عبدالأحد مومند.. رحلة صنعت التاريخ

ارتبط اسم عبدالأحد مومند بواحدة من أكثر اللحظات إلهاماً، عندما انطلق في رحلة إلى محطة «مير» الفضائية التي كانت تتبع الاتحاد السوفييتي ثم تولت روسيا تشغيلها.

وخلال تلك المهمة التاريخية، اصطحب مومند نسخة من القرآن الكريم إلى الفضاء، وقام بتلاوة آيات منه داخل المحطة الفضائية، في مشهد ترك أثراً كبيراً لدى المسلمين حول العالم.

ولم يقتصر إنجازه على ذلك، إذ أجرى مكالمة هاتفية مع والدته من الفضاء، لتصبح اللغة البشتونية رابع لغة تُستخدم في الفضاء بعد اللغات التي سبق استخدامها في الرحلات الفضائية.

وكان مومند يبلغ من العمر 29 عاماً فقط عندما حقق هذا الإنجاز الاستثنائي.

إشادة واسعة بعد رحيله

أثار خبر وفاة رائد الفضاء الأفغاني موجة من الحزن، حيث نعى الرئيس الأفغاني الأسبق محمد أشرف غني الراحل عبر منصة «إكس»، مؤكداً أنه قدم صورة مشرقة لبلاده أمام العالم.

وقال غني إن مومند «عرّف العالم بأفغانستان من الفضاء اللامتناهي، حاملاً ألوان وطنه ورسائله الوطنية».

من هو عبدالأحد مومند؟

وُلد عبدالأحد مومند عام 1959 في قرية سردي التابعة لولاية غزني بأفغانستان.

تلقى تعليمه الابتدائي في قريته، قبل أن يواصل دراسته في مدارس غزني ثم في العاصمة كابل، حيث التحق بثانوية حبيبية الشهيرة.

وبعدها درس لمدة عامين في المعهد البوليتكنيكي بكابل، قبل أن ينتقل إلى الاتحاد السوفييتي لتلقي تدريب متخصص في مجال الطيران استمر ثلاث سنوات.

من الطيران العسكري إلى برنامج الفضاء

عقب عودته إلى أفغانستان، خدم مومند كطيار في القوات الجوية داخل قاعدة باغرام الجوية بين عامي 1981 و1984.

التحق عام 1984 بجامعة كييف للطيران والهندسة، حيث واصل دراساته العليا حتى عام 1987، وهناك بدأت رحلته الحقيقية نحو الفضاء.

وخضع خلال تلك الفترة لاختبارات مكثفة لاختيار رواد الفضاء، وتمكن من اجتيازها خلال ستة أشهر فقط، وهي مدة قصيرة مقارنة بالبرامج التدريبية التي كانت تستغرق عادة ما بين 18 شهراً وعامين.

الرحلة إلى محطة «مير»

انطلق عبدالأحد مومند إلى الفضاء ضمن مهمة مشتركة إلى محطة «مير» الفضائية عام 1988.

وكان من المقرر أن تستمر المهمة ثمانية أيام، إلا أن أعطالاً تقنية أجبرت الطاقم على تمديد الرحلة يوماً إضافياً، قبل العودة إلى الأرض بنجاح في 7 سبتمبر من العام نفسه.

وشكلت هذه الرحلة محطة فارقة في تاريخ أفغانستان العلمي، إذ أصبح مومند أول مواطن أفغاني يغادر الغلاف الجوي للأرض.

مناصب علمية وحياة جديدة في ألمانيا

بعد عودته من الفضاء، واصل مومند مسيرته العلمية والأكاديمية، فدرس أركان الحرب في موسكو، ثم عمل في أكاديمية العلوم الأفغانية بين عامي 1988 و1991.

كما شغل منصب نائب وزير الطيران والسياحة للشؤون التقنية في أفغانستان.

ومع اندلاع الحرب الأهلية عام 1992، اضطر إلى مغادرة البلاد برفقة أسرته والاستقرار في ألمانيا، حيث عاش في مدينة شتوتغارت لأكثر من ثلاثة عقود.

وخلال تلك السنوات، عمل في مؤسسات بحثية متخصصة بعلوم الفضاء، كما شغل وظائف في القطاع الخاص، وظل محتفظاً بمكانته كأحد أبرز الشخصيات العلمية في تاريخ أفغانستان.