يعود الوفد الإيراني الذي شارك في محادثات مع الولايات المتحدة في سويسرا الأحد، بوساطة باكستان وقطر، إلى طهران الاثنين «بعد 18 ساعة من المحادثات المكثفة»، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
وذكرت الوكالة أن الوفد الإيراني الذي ترأسه رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وضم أيضاً وزير الخارجية عباس عراقجي، «غادر المبنى الذي كانت تُعقد فيه المحادثات (في وقت مبكر من صباح الاثنين)، بعد نحو 18 ساعة من المشاورات والمحادثات المكثفة»، مضيفة أن «المشاورات الفنية» ستستمر طوال الأسبوع في سويسراً.
وأعلنت الخارجية الإيرانية، في بيان، أن تشكيل فرق العمل وبدء محادثات التوصل إلى اتفاق نهائي رهن بالتنفيذ الكامل لخمسة بنود حاسمة (البنود 1 و4 و5 و10 و11) الواردة في مذكرة التفاهم المشتركة.
وأكَّدت الخارجية الإيرانية، في بيان، أن القاعدة الأساسية للتحقق من تنفيذ التعهدات المتبادلة بين الأطراف تستند إلى مبدأ «الالتزام مقابل الالتزام»، مشددة على ضرورة وجود ضمانات ملموسة من الجانبين.
وأوضح البيان أن المحادثات الأخيرة ناقشت بشكل مكثف ملف بيع النفط الإيراني، وإصدار الإعفاءات اللازمة لتصديره، إضافة إلى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، كاشفة عن اتخاذ تدابير فعلية لتنفيذ هذه الإجراءات على أرض الواقع.
وأعلنت الوزارة أنه بموجب البند الـ12 من المذكرة، سيتم تشكيل لجان وتقنيات متخصصة لتنفيذ البنود المعتمدة، مؤكدة أن الوفود الفنية ستواصل عملها دون انقطاع خلال الفترة المقبلة.
وأكَّدت الخارجية الإيرانية أنه سيتم إنشاء آلية متابعة مستقلة لتنفيذ البند الأول من مذكرة التفاهم بشأن لبنان، مشيرة إلى أن هذا المسار يكتسب أهمية بالغة في التفاهمات الراهنة.
وأشادت طهران بالبيان المشترك الصادر عن باكستان وقطر، حيث وصفت مواقف الدولتين بأنها «ذات أهمية خاصة»، لا سيما في ما يتعلق بمحور تشكيل لجنة إشراف دولية لمراقبة آليات تنفيذ مذكرة التفاهم، وضمان التزام الأطراف بها.

