LdaaXhj8_MzJ3fy4hbljXX3wZHwM9rrh_Nl0oJg6f8Y بريطانيا تترقب أعنف زلزال سياسي بتاريخها.. هل يستقيل ستارمر غداً؟ - ستاد الأهلي

بريطانيا تترقب أعنف زلزال سياسي بتاريخها.. هل يستقيل ستارمر غداً؟

بريطانيا تترقب أعنف زلزال سياسي بتاريخها.. هل يستقيل ستارمر غداً؟

21 يونيو 2026 12:01 مساء
|

آخر تحديث:
21 يونيو 13:02 2026


icon


الخلاصة


icon

ترقب سياسي حاد ببريطانيا مع توقع استقالة ستارمر بعد تمرد داخل العمال وصعود بورنهام والمعارضة تطالب بانتخابات مبكرة وتفاقم عدم الاستقرار

تعيش العاصمة البريطانية لندن أجواءً مشحونة بالترقب لواحد من أعنف المنعطفات السياسية في تاريخها الحديث، حيث باتت المملكة المتحدة بأكملها على صفيح ساخن ترقباً للساعات القليلة القادمة. وتشير التكهنات والتقارير الصحفية المتسارعة إلى أن رئيس الوزراء كير ستارمر يقف حالياً على حافة نهاية مسيرته في «داونينغ ستريت»، وسط توقعات قوية بإعلان استقالته وتحديد جدول زمني لرحيله، إثر تمرد داخلي كاسح وعاصفة سياسية غير مسبوقة هزت أركان حزب العمال الحاكم عقب الانتخابات التكميلية الأخيرة.

كواليس الساعات الأخيرة في المقر الريفي

تؤكد المصادر المقربة من دوائر صنع القرار أن رئيس الوزراء يقضي الساعات الحالية في مقره الريفي «تشيكرز» برفقة عائلته وأقرب مستشاريه لصياغة بيان الحسم، بعد أن خلص إلى قناعة تامة بأن موقفه السياسي لم يعد قابلاً للاستمرار. ورغم أن الجبهة الداعمة لستارمر حاولت في البداية إبداء الصمود والمواجهة، إلا أن النبرة الحكومية تحولت سريعاً نحو الواقعية السياسية، حيث اعترف وزير الأعمال بيتر كايل علناً بأن ستارمر يتأمل الواقع السياسي والتحديات المحيطة به، وهو ما اعتبره المراقبون تمهيداً غير مباشر للاستقالة وتفادياً لمعركة إطاحة علنية قد تعصف بوحدة الحزب.

زلزال الشمال وعودة المنافس اللدود

لقد كانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي النتائج المدوية للانتخابات التكميلية، والتي شهدت فوزاً كاسحاً لعمدة مانشستر الكبرى السابق آندي بورنهام بمقعد نيابي في البرلمان. هذا الصعود السريع والمفاجئ لـ«ملك الشمال»، وهو الخصم القوي والبديل الجاهز داخل الحزب، أشعل شرارة تمرد نيابي واسع النطاق، حيث تشير الإحصاءات التقديرية إلى أن أكثر من مئة نائب عمالي يطالبون ستارمر علناً بالتنحي، بينما تشير كواليس وستمنستر إلى أن بورنهام بات يضمن توقيع كتلة برلمانية ضخمة تمهد له الطريق لتولي القيادة عبر تزكية جماعية دون الحاجة لخوض معارك حزبية طويلة.

اقتناص الفرص وهجوم المعارضة الشرس

في المقابل، لم تفوت أحزاب المعارضة الفرصة لاستغلال حالة الفوضى الحالية، حيث شنت جبهة المحافظين هجوماً لاذعاً اعتبرت فيه أن ما يحدث هو دليل قاطع على فشل العمال في إدارة الدولة، مطالبة بإجراء انتخابات عامة مبكرة لإنقاذ البلاد من الصراعات الداخلية للحزب الحاكم. ومن جانبه، ركز حزب «إصلاح بريطانيا» اليميني على أن انهيار شعبية ستارمر السريع يعود إلى إخفاقه في التعامل الصارم مع ملف الهجرة غير النظامية وتدهور الخدمات العامة وفي مقدمتها القطاع الصحي، مؤكداً أن تغيير الوجوه لن يحل الأزمة الهيكلية العميقة للمملكة المتحدة.

موسوعة الاضطراب السياسي وتبعات الرحيل

إن رحيل كير ستارمر المحتمل سيعني دخول بريطانيا رسمياً في سجلات الاضطراب السياسي غير المسبوق، حيث ستكون البلاد على موعد مع تنصيب رئيس وزرائها السابع خلال ما يزيد قليلاً على عقد واحد من الزمان. هذا المعدل المخيف في دوران السلطة، والذي لم تشهده لندن منذ نحو قرنين، يضرب في الصميم سمعة الاستقرار الاستراتيجي والمالي للدولة أمام المستثمرين والحلفاء الدوليين، كما أنه سيفتح الباب على مصراعيه لإعادة صياغة الهوية الاقتصادية والسياسية لحزب العمال عبر نقل ثقل القرار نحو الأقاليم الشمالية والطبقات العاملة التقليدية.

مستقبل ضبابي على أعتاب التغيير

تثبت المؤشرات التحليلية أن الأزمة الراهنة تتجاوز مجرد إخفاق شخصي لرئيس الوزراء، بل هي انعكاس لأزمة بنيوية عميقة يعانيها النظام البريطاني في مرحلة ما بعد البريكست. لقد نال ستارمر في عام 2024 تفويضاً تاريخياً عقابياً للمحافظين وليس حباً في مشروعه، وعندما عجز عن تقديم حلول ملموسة ترفع مستوى معيشة المواطن، انفضت عنه الجموع سريعاً، لتصبح الساعات القادمة هي الفيصل في تحديد ما إذا كانت بريطانيا ستشهد انتقالاً منظماً وسريعاً للسلطة يعيد الاستقرار، أم ستنزلق نحو موجة جديدة من الفوضى السياسية المستدامة.